بروكسل – صوت الهامش

أعرب البرلمان الأوروبي مجددا عن قلقه بشأن الاضطهاد المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في السودان وعلى رأسهم صالح محمود عثمان، الحاصل على جائزة ساخاروف لحرية الصحافة والفكر.

وفي بيان، اطلعت عليه (صوت الهامش)، قرر البرلمان المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صالح محمود عثمان، إضافة إلى كافة المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني، المعتقلين لا لشيء سوى عملهم القانوني والسلمي دفاعا عن حقوق الإنسان.

وقد اعتقلت قوات جهاز الأمن والمخابرات، على صالح محمود، من مكتبه في أول فبراير المنصرم واحتجزته في مكان مجهول لقرابة شهر على نحو يمثل اختفاء قسريا بحسب القانون الدولي ، وتم تحويله لاحقا الي سجن كوبر بامدرمان .

وأدان البرلمان بأقوى عبارات الاستهجان، ممارسات التعذيب وسوء المعاملة تجاه المعتقلين بمن فيهم مدافعين عن حقوق الإنسان؛ وأكد البرلمان إصراره على ضرورة الالتزام في معاملة المعتقلين بالمعايير الدولية بما فيها مبادئ الأمم المتحدة لحماية كل الأشخاص الذين يتعرضون لأي من أشكال الاحتجاز أو السجن.

وطالب البيان، السلطات السودانية بالتحقيق في كافة دعاوى التعذيب وسوء المعاملة، وإحضار المتهمين للعدالة؛ مؤكدا على ضرورة عدم الاعتداد بأي اعترافات تم الحصول عليها عبر التعذيب أو سوء المعاملة.

ويعاني معظم المعتقلين الكبار في السن من أمراض؛ وكشف بعض المعتقلين المطلق سراحهم عن أنهم خضعوا لاستجوابات مطولة وحرموا من الحصول على أدوية.

ويتعرض كافة المعتقلين لدى جهاز الأمن والمخابرات لسوء معاملة. ويعرف هذا الجهاز بسوء معاملة وتعذيب المعتقلين؛ وبحسب القانون السوداني، يتمتع هذا الجهاز بصلاحيات إلقاء القبض واحتجاز مواطنين لمدة تصل إلى 4 شهور ونصف دونما عرض على القضاء.

واستهجن البرلمان الأوروبي ما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء في السودان؛ داعيا السلطات إلى تأمين ممارسة هؤلاء الحقوقيون والنشطاء لمهامهم وأنشطتهم القانونية دونما خوف من انتقام وفي حرية تامة بعيدا عن القيود بما في ذلك الملاحقات القضائية.

إلى ذلك، طالب البيان “خدمة العمل الأوروبي الخارجي” بمواصلة تحسين تنفيذها توصيات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والانتفاع التام بكل الوسائل التي تحت تصرفها، كالاستخدام الكامل لأموال الطوارئ المتاحة على مستوى وفود الاتحاد الأوروبي.

وأكد البيان على ضرورة أن تضع وفود الاتحاد الأوروبي على أولوياتها دعم المدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر.

وطالب البيان خدمة العمل الأوروبي الخارجي و”وفود الاتحاد الأوروبي” بكتابة تقارير لإخطار البرلمان الأوروبي بالخطوات المتخذة لتوفير الحماية والدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان.
كما طالب البيان الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء باتخاذ خطوات دعما للمدافعين عن حقوق الإنسان الذي يواجهون خطرا.

كما أكد البرلمان الأوروبي في بيانه استمراره في الالتزام بآلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يواجهون خطرا.

وشدد البيان على ضرورة مراجعة وتنقيح القوانين السودانية فيما يتعلق بالأمن وتنظيم الإعلام والمجتمع المدني بحيث تتواءم مع المعايير الدولية لاحترام حقوق التعبير والتجمع وتكوين جمعيات.

وأوصى البيان في ختامه بضرورة أن يوجهه رئيس البرلمان الأوروبي إلى كل من المجلس (الأوروبي) والمفوضية (الأوروبية) وحكومة السودان والاتحاد الأفريقي والجمعية العامة بالأمم المتحدة والجمعية البرلمانية المشتركة للاتحاد الأفريقي، الكاريبي والمحيط الهادئ والبرلمان الأفريقي.