القاهرة – السودان الآن

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر عن أزمة تمويل حادة تهدد استمرار الخدمات الأساسية والمساعدات النقدية المقدمة للاجئين وطالبي اللجوء، في ظل قفزة هائلة في أعداد المسجلين الذين تجاوزوا 1.1 مليون شخص حتى نهاية أبريل 2026.

وقالت كريستين بشاي، المتحدثة باسم المفوضية في مصر، في تصريحات لأخبار الأمم المتحدة، إن نصيب الفرد من التمويل المتاح انخفض بشكل حاد من 11 دولاراً شهرياً إلى 4 دولارات فقط، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. وأرجعت هذا التراجع إلى ثبات مستويات التمويل عند معدلات عام 2022 (ما قبل الأزمة السودانية)، رغم تضاعف أعداد اللاجئين من 300 ألف إلى أكثر من مليون لاجئ في غضون ثلاث سنوات.

وحذرت بشاي من أن برنامج المساعدات النقدية، الذي تعتمد عليه الأسر لتغطية تكاليف السكن والغذاء والصحة بكرامة، لم يتلقَ سوى 2% فقط من التمويل المطلوب، مما أدى إلى تقليص عدد الأسر المستفيدة إلى أكثر من النصف. وأكدت أن البرنامج مهدد بالتوقف التام خلال الأسابيع القليلة القادمة إذا لم يتم الحصول على دعم إضافي عاجل.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية أن توقف الدعم يضع الأسر التي تعيلها نساء أمام خيارات قاسية بين إطعام الأطفال أو إرسالهم للمدارس، خاصة في ظل صعوبة التحاق الأمهات بعمل منتظم. وفي مقابل هذه التحديات، أشارت بشاي إلى بارقة أمل من خلال دور القطاع الخاص في توفير فرص تدريب وعمل، مما يفتح آفاقاً للاجئين لبناء قدراتهم تمهيداً لعودة آمنة وكريمة إلى بلادهم مستقبلاً.