الخُرطوم _صوت الهامش
قال البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب أبلغ الكونغرس رسمياً بنيته إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب.
ويأتي ذلك بعد اتفاق السودان الأخير على حل بعض دعاوى ضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم،وإلترام الحكومة الإنتقالية في السُودان دفع مبلغ 335 مليون دولار إلى حساب ضمان لهؤلاء الضحايا وعائلاتهم.
وكان مجلس السيادة الإنتقالي في السُودان،أعلن “الجمعة” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقع “الجمعة” رسمياً على رفع إسم السُودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال بيان صادر عن البيت الأبيض طالعته “صوت الهامش” أن هذا اليوم يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان ويمثل نقطة تحول محورية للسودان ، مما يسمح بمستقبل جديد من التعاون والدعم لانتقاله الديمقراطي المستمر والتاريخي.
وأشاد بالحكومة الانتقالية في السودان لعملها لرسم مسار جديد والوقوف على أهبة الاستعداد لدعم شعب السودان وهم يعملون لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم وللأجيال القادمة.
ودعا الكونغرس التحرك لتمرير التشريع المطلوب لضمان أن يدرك الشعب الأمريكي بسرعة الفوائد الكاملة لهذا الاختراق السياسي.
ووفقاً للقانون الأمريكي فإن أمام الكونغرس الآن 45 يومًا لمراجعة قرار الرئيس دونالد ترامب،بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب قبل أن يبصم على القرار بصورة نهائية.
وكان دونالد ترامب،أعلن “الثلاثاء” الماضي،رفع اسم السُودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فوراً في حال دفع الحكومة الإنتقالية في السودان، مبلغ “335” مليون دولار لضحايا التفجيرات الإرهابية.
وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية،عقوبات على السودان في تسعينيات القرن الماضي، بعد إدراج الخرطوم على قائمة الدول الراعية للإرهاب، إبان حكم الرئيس السابق، عمر البشير.
وباتت العقوبات وتداعياتها تشكل معضلة حقيقية للإنسان السوداني العادي، فالدمار الكبير لحق بسمعة السودان واقتصاده الذي بات في حالة تشبه الموت السريري.
ووصلت الديون الخارجية إلى أكثر من 64 مليار دولار وتدهورت العملة المحلية، حيث تتآكل قيمتها بوتيرة سريعة للغاية، الأمر الذي رفع معدلات التضخم إلى أرقام قياسية.
ودفعت العقوبات الكثير من القطاعات الحيوية إلى حافة الهاوية، فعلى سبيل المثال، فقدت الخطوط الجوية السودانية كامل أسطولها تقريبا بعد أن كانت حتى ثمانينيات القرن الماضي الأكبر والأكثر انتشارا على مستوى القارة الإفريقية.
كما خسر القطاع الزراعي مشاريع ومقومات عملاقة، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي طالت قطاعات السكك الحديدية والنقل والخدمات والتكنولوجيا والصحة والتعليم.

