كاودا – السودان الآن
نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال وجود أي استهداف قبلي في الأحداث التي شهدتها مقاطعة هيبان بإقليم جنوب كردفان، مؤكدة أن إجراءاتها الأمنية والعسكرية تستهدف الأفراد الذين تمردوا وحملوا السلاح، وليس أي مكون اجتماعي أو قبلي.
وقالت الحركة، في بيان الأحد، إنها تابعت ما وصفته بـ”الحملات الإعلامية المنظمة” التي استهدفتها وقياداتها على خلفية الأحداث الأخيرة في هيبان، معتبرة أن تلك الحملات سعت إلى تشويه صورتها وتقديم روايات مضللة للرأي العام.
وأضافت أنها رصدت تصاعداً في خطاب الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب دعوات لإثارة النزعات القبلية وطرد بعض القبائل من مناطقها، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الخطابات.
وأكدت الحركة أنه لا توجد لديها أي مشكلة مع مكون الأطورو باعتباره قبيلة أو مكوناً اجتماعياً، مشددة على أن ما يجري يقتصر على التعامل مع الأفراد الذين تمردوا وشاركوا في إشعال الأحداث واستمرارها، وأنها تميز بين القبائل باعتبارها مكونات اجتماعية وبين الأفراد الذين يتحملون مسؤولية أفعالهم.
وأوضحت أن الأحداث بدأت، بحسب روايتها، بتمرد مسلح استهدف الرئاسات والمقار الرسمية، وتخللته اعتداءات على المواطنين وإحراق منازل ووقوع عمليات قتل واختطاف، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية.
وقالت إن قوات الجيش الشعبي تنفذ إجراءاتها وفق قانون الجيش الشعبي لسنة 2018، بهدف بسط سيادة القانون واستعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
ودعت الحركة المواطنين إلى الابتعاد عن مناطق انتشار القوة المتمردة والتوجه إلى المناطق الآمنة، لتسهيل تقديم الخدمات الإنسانية، كما اعتبرت أن كثيراً من المحتوى المتداول بشأن الأحداث يُنشر من خارج البلاد ويستند إلى معلومات غير دقيقة أو دوافع شخصية وقبلية.
وجددت الحركة رفضها للدعوات المطالبة بطرد قبيلة الأطورو من مقاطعة دلامي، مؤكدة أنها لا تعبر عن قيم شعب النوبة ولا عن مؤسسات دلامي الرسمية أو قياداتها المجتمعية، ودعت أبناء الإقليم إلى التمسك بالتعايش والسلم الاجتماعي وعدم الانجرار وراء الشائعات وخطابات التحريض.
تشهد مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال في جنوب كردفان منذ مارس الماضي مواجهات دامية أسفرت، وفق تقديرات محلية، عن مقتل مئات المدنيين ونزوح آلاف آخرين.
وتعود جذور الأزمة إلى نزاع حول ملكية الأراضي، إذ تتهم قيادات من قبيلة الأطورو الحركة الشعبية بمحاولة نزع أراضٍ تقليدية واستغلالها في أنشطة تتعلق بالتعدين عن الذهب.
في المقابل، تقول الحركة الشعبية إن الخلاف مرتبط برفض مجموعات من أبناء الأطورو الاعتراف بمخرجات مؤتمر للأراضي نظمته الحركة قبل أكثر من عقد، وإن عدداً منهم تمرد على سلطاتها ورفض المثول أمام الإجراءات القانونية، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة اتسعت رقعتها في عدد من مناطق هيبان ودلامي.
ولا تزال الروايات بشأن أسباب النزاع ومسؤولية اندلاعه محل خلاف بين الطرفين.