واشنطن _ صوت الهامش

أعادت الولايات المتحدة الأمريكية السودان مجدداً علي قائمة الدول التي تجند الأطفال في الحروب بعد أن تم إخراجها من القائمة في العام 2017 .

وفي تقريرها السنوي حول الإتجار بالبشر لعام 2019، أوردت الخارجية الأميركية أنّ السودان لا يمتلك أدنى المعايير لإزالته من على القائمة السوداء إلا أنها تبذل مجهوداً كبيراً لتحقيق ذلك.

وأشارت أن الحكومة بذلت جهوداً جبارة خلال فترة التقرير من خلال إدانة مهربين وتحديد ضحايا محتملين للاتجار بالبشر وتطوير إجراءات بالتعاون مع منظمات دولية لتحديد ضحايا الاتجار.

وحسب التقرير، فقد جند المسؤولون العسكريون الحكوميون قاصرين وزودوهم بوثائق مزورة للقتال في اليمن. ولم تبذل الحكومة أي جهود للتصدي للاتجار بالجنس أو تحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص للاستغلال الجنسي وفشلت في تعديل قانون مكافحة الاتجار لعام 2014.

ومنذ العام 2016، نشرت السعودية 14,000 سوداني من ضمنهم أطفال بعمر الـ 14 للقتال في اليمن مقدمة دفعات تصل لـ 10,000 دولار أميركي مقابل الفرد حسب صحيفة نيويورك تايمز.

وكان السودان قد أرسل آلاف الفرق إلى اليمن أغلبهم من مليشيا الدعم السريع تقاتل مع قوات التحالف بقيادة السعودية التي تدخلت في الحرب الأهلية في عام 2015 ضد الحوثيين.

ولفت التقرير أنه كثفت جهودها لإنفاذ القانون. ويجرّم قانون مكافحة الاتجار بالبشر لعام 2014 بعض أشكال الاتجار بالجنس وبعض أشكال الاتجار بالعمال لكنه يفشل في تحديد ماهية الاستغلال.

بالإضافة إلى ذلك، وخلافاً للقانون الدولي، يتطلب الإطار القانوني لمكافحة الاتجار بالبشر في السودان إظهاراً للقوة أو الاحتيال أو الإكراه لتتشكل جريمة الاتجار بالأطفال وبالتالي لم يجرم جميع أشكال الاتجار بالجنس للأطفال.

وتجرم المادة 14 من قانون القوات المسلحة السودانية لعام 2007 تجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة من قبل أفراد القوات المسلحة أو استعباد المدنيين أو إكراه المدنيين على ممارسة الدعارة. وفرضت عليهم عقوبات تمتد من حبس ثلاث سنوات إلى الموت.

وأورد التقرير الذي نشر اليوم واطلعت عليه (صوت الهامش) أنّ وزارة الداخلية أبلغت عن التحقيق في 150 قضية تهريب شملت عددًا غير معروف من المشتبه فيهم في عام 2018 وقاضت الحكومة 30 من هذه الحالات التي تضم عددًا غير معروف من المشتبه فيهم وأدين 45 من المتاجرين الأفراد بموجب قانون مكافحة الاتجار لعام 2014.

وقال التقرير أن بعض الحالات جرائم تهريب بسبب نقص المعرفة بالاتجار في صفوف المسؤولين وصعوبة فصل جرائم الاتجار بالأشخاص والتهريب.

وواضح أن استمرار الحكومة بإنكار الاتجار الجنسي في السودان إلى جانب فحص السلطات غير المتسق للفئات الضعيفة أدي إلى قيام مسؤولي إنفاذ القانون باعتقال النساء اللاتي أجبرهنهن المتاجرين على ممارسة الدعارة.

وبخلاف السنوات السابقة، لم تبلغ الحكومة عن تحديد أو إعادة دمج أي جنود أطفال في عام 2018.

وقال التقرير أن المسؤولون نسقوا مع الأمم المتحدة للقيام بزيارات للمراقبة والتحقق إلا أن مسؤولي الأمن منعوا بشكل متقطع من الوصول إلى مناطق النزاع في دارفور. في عام 2018، وأبلغت منظمة دولية عن حالة واحدة على الأقل لتجنيد الجنود الأطفال واستخدامهم من قبل قوات الأمن ف 2018.

وتابع  تقرير وزارة الخارجية الأميركية أنه في السنوات الخمسة الماضية، أنّ المتاجرين بالبشر يستغلون الضحايا المحليين والأجانب في السودان وفي الخارج فيخضعون الأطفال المشردين في الخرطوم إلى التسول القسري والسخرة في وسائل النقل العام والأسواق الكبيرة والاتجار بالجنس.