بوجوتا – السودان الآن
أكدت وزارة الخارجية الكولومبية استلام مذكرة قانونية بشأن النزاع في السودان، وتسجيلها رسمياً ، قبل إحالتها إلى الجهة المختصة لاتخاذ ما تراه مناسباً وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بحسب بيان صادر عن مقدمي المذكرة.
وأوضح البيان أن المذكرة، التي أعدها المحاميان السودانيان محمد الزين محمد والطيب عبدالجليل حسين محمود، وُجهت في الأصل إلى المندوب الدائم لكولومبيا لدى الأمم المتحدة، بصفتها الرئيس الدوري لمجلس الأمن خلال يونيو 2026، وتضمنت طلباً بإجراء مراجعة دولية بشأن ما وصفته بوجود شبكات دعم خارجية تسهم في استمرار النزاع المسلح في السودان، وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وانتهاكات مزعومة للقانون الدولي.
وتتزامن هذه المذكرة في أعقاب تقارير وتحقيقات دولية تناولت مشاركة مقاتلين كولومبيين في الحرب السودانية إلى جانب قوات الدعم السريع. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد قالت في تقرير نشرته في مايو الماضي إن شركة إماراتية لعبت دوراً في تجنيد ونشر مئات المقاتلين الكولومبيين للقتال في السودان، فيما فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة خلال الأشهر الماضية عقوبات على أفراد وشركات قالت إنها شاركت في شبكات تجنيد ونقل هؤلاء المقاتلين.
وأضاف البيان أن وزارة الخارجية الكولومبية كانت قد طلبت في وقت سابق ترجمة الوثائق إلى اللغة الإسبانية واستكمال بعض المتطلبات الإجرائية، قبل أن يعاد تقديمها في 21 يونيو، فيما أكدت في ردها الأخير استلام النسخة المستوفية للشروط وإحالتها إلى الجهة المختصة.
وأشار مقدما المذكرة إلى أن رد الخارجية الكولومبية لا يمثل قبولاً أو رفضاً لموضوع الطلب أو حكماً على مضمونه، وإنما يؤكد استكمال المتطلبات الشكلية وانتقال الملف إلى المرحلة الإجرائية التالية وفق الأنظمة المعمول بها.
وكان المحاميان قد تقدما بالمذكرة إلى كولومبيا باعتبارها تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي خلال شهر يونيو، مطالبين بإحاطة الجهات الدولية المختصة بما وصفاه بمعلومات ووثائق تتعلق بالنزاع في السودان، ومراجعة مزاعم بشأن شبكات دعم خارجية وتأثيرها على استمرار الحرب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تحركات قانونية ودبلوماسية من جهات سودانية لدى مؤسسات ومنظمات دولية بشأن النزاع الدائر في البلاد منذ أبريل 2023، بالتوازي مع مطالبات متزايدة بإجراء تحقيقات ومساءلة عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.