الخرطوم – السودان الآن
أعلن وفد السودان المشارك في الدورة الـ87 لمفوضية حقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول، رفضه لمسودة “إعلان بانجول المشترك” المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في السودان.
وقال الوفد إن الإعلان، الذي اعتمدته لجنة تقصي الحقائق التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، يفتقر إلى “السند القانوني” الذي يمنحه الشرعية.
وأوضح مندوب السودان لدى الاتحاد الأفريقي، السفير الزين إبراهيم حسين، في خطاب أمام الدورة، أن العمل المشترك بين الآليتين تم “خارج نطاق الشرعية القانونية” بسبب عدم وجود تفويض قانوني واضح يجيز هذا التعاون.
كما انتقد الوفد السوداني ما وصفه بـ“نقص” التقرير المقدم من الفريق الأفريقي للتحقيق، قائلاً إنه اعتمد بصورة أساسية على زيارات لمعسكرات اللاجئين خارج السودان وإجراء مقابلات افتراضية، دون التواصل المباشر مع الآليات الوطنية المختصة داخل البلاد.
ودعا الوفد إلى إشراك المؤسسات الوطنية المعنية بالتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الوطني، والاستماع إلى الضحايا داخل السودان قبل الدخول في أي التزامات أو شراكات مع جهات دولية.
وأشار إلى أن السودان يرفض التعامل مع بعض الآليات الدولية، مبرراً ذلك بوجود بعثات وآليات تابعة للأمم المتحدة تعمل بالفعل داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل حول التحقيقات الدولية المرتبطة بالحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وسط مطالب حقوقية دولية بتوسيع نطاق المساءلة وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين من جميع أطراف النزاع.