القاهرة – السودان الآن
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، الأحد 20 سبتمبر 2026، رفض المساس بسيادة السودان ووحدة أراضيه، مشدداً على دعم استقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية.
وقالت الرئاسة المصرية إن اللقاء، الذي حضره رئيس المخابرات العامة حسن رشاد، تناول الأزمة السودانية والتنسيق بين القاهرة وواشنطن بشأنها، ضمن مباحثات حول تطورات المنطقة.
وبحسب البيان، شدد السيسي على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثل «ثوابت لا يمكن المساس بها»، مؤكداً انخراط مصر في الأطر الدولية والإقليمية المعنية بوقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم مسار التسوية السياسية.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من مباحثات السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي أكدت خلالها مصر والسعودية دعمهما لأمن السودان واستقراره، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي ميليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، وفق بيان الرئاسة المصرية بشأن اللقاء.
واعتبر الجانبان، خلال تلك المباحثات، أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطراً على الأمن الجماعي لمصر والسعودية ودول المنطقة، بما يعكس ارتباط الملف السوداني بحسابات الأمن الإقليمي لدى البلدين.
وخلال لقائه السيسي، أكد راتكليف أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في مصر والولايات المتحدة بشأن الأزمة السودانية، وفق الرواية المصرية للمباحثات.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، بعد تصاعد الخلافات بشأن ترتيبات الانتقال السياسي ودمج قوات الدعم السريع في الجيش. وأدت المواجهات إلى نزوح ملايين السكان وتضرر المرافق الصحية والخدمات الأساسية وتعطيل النشاط الاقتصادي.
ويمثل السودان، الذي يتقاسم حدوداً برية مع مصر ويطل على البحر الأحمر، ملفاً أمنياً وإنسانياً مباشراً للقاهرة، التي استقبلت سودانيين فروا من الحرب. كما يمنح موقعه تداعيات النزاع أبعاداً تتجاوز حدوده إلى دول الجوار وأمن المنطقة.
وربط السيسي التحرك المصري بشأن السودان بثلاثة أهداف، هي وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التسوية السياسية، دون أن يحدد البيان خطوات تنفيذية أو جدولاً زمنياً لتحقيقها.
ولم يتضمن الجزء الخاص بالسودان إعلان اتفاق جديد أو مبادرة مشتركة، كما لم يوضح تفاصيل الموقف الأمريكي من مسار التسوية، مكتفياً بنقل تأكيد راتكليف أهمية استمرار التنسيق بشأن الأزمة.