لندن_ صوت الهامش
أوردت صحيفة غارديان البريطانية أنّ الولايات المتحدة قد تكون أدارت دعم البلدان الغربية للديمقراطية حول العالم ولكن في عهد ترامب لا يبدو هذا ممكناً والسودان خير مثال على ذلك.
فالثورة التي أطاحت بالرئيس عمر البشير عرضة للفشل. وبالرغم من حجم السودان وأهميته الاستراتيجية، يحوذ على اهتمام طفيف من الغرب.
وقالت أن للولايات المتحدة تاريخ متقلب في البلاد فـ بيل كلنتون قصف الخرطوم في 1998 بسبب صلات مزعومة بتنظيم القاعدة ووراشنطن ساعدت في رعاية اتفاقية السلام الشامل في 2005 التي تبشر باستقلال جنوب السودان. وأبقت الولايات المتحدة على عقوباتها المفروضة على النظام.
والآن مع اعتقال البشير وارتباك المجلس العسكري الانتقالي، الفرص ضئيلة في مساعدة السودان على الانتقال إلى الديمقراطية. ماذا تفعل الولايات المتحدة؟إن كانت تفعل شيئاً فهي تدفع في الاتجاه المعاكس.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين ومحلليين أجانب وصفهم السياسة الأميركية بالمحيرة فالعلاقة بين تجمع المهنيين السودانيين والسفارة الأميركية في الخرطوم متأزمة. وصرّح مسؤول معارض لمجلة فورين بوليسي أنّ المحادثات مع الأميركيين مضيعة للوقت.
كان المتظاهرون واضحين منذ البداية أنّه يجب تغيير النظام وليس رموزه فقط.
وأردفت الغارديان أنّ الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي هو أيضاً قائد قوات الدعم السريع (مجموعة شبه عسكرية برزت من ميليشا الجنجويد المتورطة في جرائم الحرب والإبادة في دارفور) الملامة بالاعتداءات على المظاهرات في بداية هذا الشهر. وقد تعثرت المفاوضات بسبب إلحاح حميدتي على الحصول على الأغلبية في الحكومة في الأسبوع الفائت.
وعندما دعا تجمع المهنيين إلى إضراب عام، حميدتي هو من هدد بأعمال انتقامية. غير معروف ما قد تفعله المعارضة الآن ولكن خطر الانزلاق إلى العنف حقيقي.
ولفتت الغارديان أن حميدتي يدّعي أنه لا يسعى وراء السلطة ولكن طموحه جلي. قال الأسبوع الماضي أنه يشرف على محاضر قضائية ضد البشير و25 من رموز النظام المحتجزين منذ الانقلاب لضمان ألا يشكلوا أي خطر على النظام الجديد.