جنيف / الخرطوم – السودان الآن
حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أن نحو 4 ملايين سوداني عادوا طوعاً إلى مناطقهم داخل البلاد يواجهون خطر عدم استدامة العودة، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية.
وقالت المنظمة، في بيان، إن العائدين يواجهون واقعاً صعباً يشمل تدمير المنازل وتعطل الخدمات، ما يعرقل جهود التعافي، رغم تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية في بعض المناطق.
وأضافت أن عودة السكان تركزت بشكل خاص في ولايتي الجزيرة والخرطوم، مدفوعة بعوامل تشمل الضغوط الاقتصادية، ولمّ شمل الأسر، وتراجع الخدمات في مواقع النزوح، إلى جانب التحديات التي يواجهها السودانيون في دول الجوار.
وأوضحت أن النزاع أدى في ذروته إلى نزوح نحو 12 مليون شخص داخل السودان، فيما فرّ أكثر من 4 ملايين إلى دول الجوار، بينما لا يزال نحو 9 ملايين في حالة نزوح داخلي.
وأشارت إلى أن تدفقات العائدين تضغط بشكل متزايد على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والحماية وسبل المعيشة، في وقت تعاني فيه المجتمعات المستضيفة أصلاً من أزمات اقتصادية وتحديات مناخية.
وفي الخرطوم، قالت المنظمة إن تزايد أعداد العائدين يفاقم الضغط على البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والمرافق الصحية، فيما يواجه العائدون في ولاية الجزيرة صعوبات في استعادة سبل العيش نتيجة تضرر الأنظمة الزراعية والمعدات.
وأكدت أن أنماط النزوح والعودة باتت مترابطة، حيث تتنقل الأسر بين مناطق النزوح والعبور والعودة، ما يزيد الضغط على الموارد والخدمات ويؤثر على التماسك الاجتماعي.
وحذّرت المنظمة من أن خطتها للاستجابة في السودان لعام 2026 تعاني من عجز تمويلي يقدّر بنحو 97.2 مليون دولار، في وقت يُتوقع فيه عودة أكثر من مليوني شخص إضافي إلى الخرطوم خلال العام الجاري.
تشهد السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع تحركات مستمرة للسكان بين مناطق النزاع ومواقع اللجوء والعودة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتحذر منظمات دولية من أن عودة النازحين تتم في كثير من الحالات دون توفر الحد الأدنى من الخدمات أو الضمانات الأمنية، ما يهدد بتحولها إلى موجات نزوح جديدة في حال استمرار تدهور الأوضاع.

