الخرطوم – السودان الآن

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إطلاق تقييم علمي سريع لمخاطر الانهيارات الأرضية في السودان، في أعقاب الانهيار الأرضي الذي شهدته قرية تورسين بإقليم دارفور خلال عام 2025.

وأوضحت المنظمة أن التقييم يستند إلى صور الأقمار الصناعية والمسوح الميدانية والتحليلات العلمية، مشيرة إلى أن النتائج الأولية أظهرت أن تلال البحر الأحمر تُعد المنطقة الأكثر عرضة لخطر الانهيارات الأرضية، مع احتمال تعرض أكثر من 70 ألف شخص لهذه المخاطر.

إعلان

وقالت اليونسكو إن الدراسة ستسهم في دعم أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتحسين تدابير التأهب للكوارث، إضافة إلى تطوير استراتيجيات مستدامة للحد من المخاطر وحماية الأرواح والمجتمعات المحلية.

وأشارت المنظمة إلى أن المشروع نُفذ بدعم من حكومة اليابان ضمن برنامج للاستجابة للكوارث متعددة المخاطر وإعادة البناء بصورة أفضل.

من جانبها، أكدت سفارة اليابان في السودان أن المشروع يأتي في إطار الدعم الياباني للشعب السوداني، وقالت في بيان مقتضب: “هذا المشروع ممول من شعب اليابان من أجل الشعب السوداني”، في تأكيد على استمرار المساهمة اليابانية في دعم جهود الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز القدرة على الصمود في السودان.

وتواصل اليونسكو، بالتعاون مع شركائها، تنفيذ برامج علمية وإنسانية تهدف إلى تعزيز الاستعداد للمخاطر الطبيعية وبناء مجتمعات أكثر أماناً واستدامة في مختلف أنحاء البلاد.

ويأتي إطلاق التقييم العلمي الجديد بعد الكارثة التي شهدتها قرية ترسين بمنطقة جبل مرة في أغسطس 2025، عندما تسببت أمطار غزيرة في حدوث انزلاق أرضي واسع النطاق أدى إلى مقتل مئات الأشخاص وتدمير أجزاء من القرية، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها السودان خلال السنوات الأخيرة.

وأثارت الحادثة حينها مخاوف واسعة بشأن مخاطر الانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية بالسودان، وسط دعوات لتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز إجراءات الرصد والتأهب للكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق المعرضة للأمطار الغزيرة والتضاريس الوعرة.