الخرطوم ــ صوت الهامش
إنتقد ناشطون سودانيون، بصورة واسعة بعثة السودان المشاركة في أولمبياد طوكيو في دولة اليابان، لعدم تنوع ”زي“ المشاركين السودانيين.
وقال الناشط جويل آدم محمد، إنه من حيث الهوية، يجب أن يتم تمثيل كافة مكونات الثقافية في أي محافل دولية أو إقليمية أو قومية لكي تكون الهوية هوية للسودانين، وليس هوية مستعربة ومستجلبة.
وتابع قائلاً : ”وتكون هوية وفقاً للتنوع الموجد في الوطن وليس للمكون ثقافي واحد“.
وزاد بقوله لـ (صوت الهامش): إن السودان، لم يعترف بالتنوع ولا يزال يُمثل بهوية محددة وفق معاير العروبة فقط دون مكونات أخرى، معتبراً إقصاء من دون تمثيل كلي.
وافتتحت ”الجمعة“ في العاصمة اليابانية طوكيو دورة الألعاب الأولمبية 2020، وبلغ مجموع الرياضيين السودانيين المشاركين فيها 5 لاعبين فقط.
https://twitter.com/jhdiev/status/1418551590034755587?s=21
أما الناشط خالد ود دارو، فقال إن السودان لا يزال يقدم الزي الذي يمثل هوية شمال السودان فقط، وطالب بتمثيل جميع السودانيين.
من جهته، طالب الناشط، تاميت هورو مورو، باسناد الجهة التي تصمم الأزياء الخاصة بالمشاركين في أي حفل عالمي، لأشخاص متخصصين ملمين بالثقافة السودانية، بحيث يعبر الزي عن التنوع في الفلكلور السوداني.
وأضاف في تدوينة على حسابه في (الفايسبوك)، وشدد على ضرورة تمثيل الجهة الحكومية كل السودانيين، وتابع : (ولازم تعرف الحكومة بانها تعبر عن كل سوداني لمن تطلع أي مجموعة هي إنابة عن السودانيين“، وأن الحكومة هي التي تقرر كيف يلبس المشاركين.
وفي السياق، قال الناشط محمد أبكر، إن عدم تنوع أزياء وملابس بعثة البلاد المشاركة في اولمبياد طوكو، إشارة واضحة على عدم إحترام كرامة وحقوق الإنسان بالعموم، وأن ثمة توجه يحاول جاهداً تثبيت منظومة الاقصاء المتعمد والتهميش المقصود لثقافات أعراق واثنيات بعينها، وهذا ما قد عهدها، وبصورة مخططة مع النظام البائد.
وذكر لدى حديثه لـ (صوت الهامش) أن أي نشاط رسمي وطني، في الفترة الحالية، ينقصه المحاولات الجادة، نحو ابراز تنوع مكونات البلاد الثقافي، وتعددها الإثني، وتمايزها الحضاري.. فلا يمكن قراءته إلا سياق ضعف الإرادة الحقيقية، وفقدان التخطيط السليم، وقلة الحيلة لدى السلطات الانتقالية نحو تطبيق شعارات وأهداف الثورة التي جاءت لتصحح ما إقترفه النظام السابق من أخطاء، وانتهاكاته لحقوق الإنسان بصورة فردية وجماعية.
بالإضافة إلى أنها قد تدل على مؤشرات خطيرة جدا لكيفية صيرورة الأوضاع ما بعد الثورة.
والألعاب الأولمبية الحديثة، هي أحداث رياضية دولية، تشمل مسابقات رياضية صيفية وشتوية، يشارك فيها رياضيون من كلا الجنسين في المنافسات المختلفة، ويمثلون وفوداً مختلفة من جميع أنحاء العالم، حيث ينظم هذا الحدث حالياً كل سنتين في السنوات الزوجية، بتناوب الألعاب الصيفية والشتوية بعد أن كانت تقام كلتا المسابقتين كل أربع سنوات، وفي نفس السنة حتى عام 1992، وتسمى فترة الأربع سنوات بين سنوات الدورات بأولمبياد.
أما الصحفي شمسون يوحنا فقال إن الزي الذي شاهدناه في أولمبياد طوكيو، يعبر عن القومية العربية فقط، ولا يمثل كل الشعوب السودانية.
وأضاف أن ما حدث مؤسف جداً خاصة بعد نجاح الثورة السودانية التي نادت بالعدالة بين المجتمعات دون تمييز، وإن إستمرار فرض الثقافة العربية في المحافل الدولية باعتبارها تعبر عن الهوية السودانية مؤشر خطير وهو إقصاء ممنهج ضد القوميات غير العربية في السودان هذا السلوك سوف يقودنا إلى المزيد من الانشقاقات ومطالبة القوميات الأخرى بتأسيس دولة تعبر عن هويتهم.
منوهاً إلي أن ما يحدث في طوكيو دلالة على إستمرار الأنظمة الحاكمة على تبني النهج القديم الذي لا يعترف بالتنوع والتعدد، وعدم قبول الآخر.
