واشنطن – السودان الآن
انتقدت الباحثة الأولى في شؤون السعودية والإمارات بمنظمة هيومن رايتس ووتش، جوي شيا، العقوبات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بالحرب في السودان، معتبرة أنها لم تشمل شركة مجموعة الخدمات الأمنية العالمية الإماراتية، التي قالت إنها لعبت دوراً في توظيف مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وقالت شيا، في منشور عبر منصة “إكس”، إن العقوبات “ما زالت لا تستهدف الشركة الإماراتية التي وظفت المقاتلين الكولومبيين”، متسائلة: “لماذا الاستمرار في قطع أذرع الشبكة دون استهداف قلب العملية؟”.
وجاءت تصريحات الباحثة عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في 26 يونيو، فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات قالت إنهم مرتبطون بشبكات الإمداد والتجنيد التي تغذي الحرب في السودان. وشملت العقوبات شركات وأفراداً قالت واشنطن إنهم يدعمون القوات المسلحة السودانية، إلى جانب مسؤولين في شركة تالنت بريدج البنمية، التي قالت إنها جزء من شبكة لتجنيد مقاتلين كولومبيين لصالح قوات الدعم السريع، دون أن تشمل أي شركة إماراتية.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد نشرت في مايو الماضي تقريراً بعنوان “من بوغوتا إلى الفاشر”، قالت فيه إن مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، ومقرها الإمارات، اضطلعت بدور في نشر مئات المقاتلين الكولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع. واستند التقرير إلى مقابلات ووثائق وسجلات سفر، كما أشار إلى أن بعض هؤلاء المقاتلين شاركوا في تدريب مجندين، بينهم أطفال، وهو ما اعتبرته المنظمة انتهاكاً للقانون الدولي.
وتنفي الإمارات باستمرار تقديم أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع، ورفضت في مناسبات سابقة الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها تدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان والتوصل إلى حل سلمي.
ويأتي تعليق الباحثة في وقت تتواصل فيه الضغوط الدولية لوقف تدفق السلاح والمقاتلين إلى السودان، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات على أفراد وكيانات تقول إنهم يسهمون في إطالة أمد الحرب.