الخرطوم – صوت الهامش

قال الكاتب والروائي السُوداني عبدالعزيز بركة ساكن أن أكثر المتضررين من الاتفاق بين قوى إعلان الحُرية والتغيير والمجلس العسكري هم العسكر المسيسين والجنجويد الطامحين في المحافظة على مواردهم المالية وتجنب الملاحقة القانونية عما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة ومجازر .

وأشار أنه في ظل الحكومة المدنية ليست هنالك مليشيات جهوية ولا جيش مسيس وعميل، في ظلها القانون.

وكان المجلس العسكري الإنتقالي وقوى إعلان الحُرية والتغيير توصلا لإتفاق حول تقاسم السلطة بين الطرفين،عبر فترة إنتقالية مدتها ثلاثة سنوات وثلاثة أشهر، وإتفق الطرفان علي تشكيل مجلس سيادي مختلط يضم “5” عسكريين “5” من المدنيين، بجانب شخص أخر يتم إختياره بتوافق الطرفين.

وتساءل بركة ساكن عبر صفحته في “الفيس بوك” هل مهمة الحكومة أن ترسى قواعد السلام ؟إذا كانت الاجابة نعم.هل يشمل ذلك عودة اللاجئين والنازحين إلى قراهم ومواطنهم الأصلية والتي هي محتلة الآن من قبل الجنجويد ؟هل مهمة الحكومة التحقيق في المجازر التي ارتكبت في حق المواطنين قبل وبعد وأثناء الثورة والمقصود هنا مجازر دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة ومجزرة الاعتصام وما بعد الاعتصام في الخرطوم وغيرها من مدن السودان؟ .

وأضاف سائلاً “هل من مهام هذه الحكومة ومن أجل تمكين السلام في السودان إعادة هيكلة القوات الحاملة للسلاح من مليشيات ودفاع شعبي وشرطة شعبية وامن شعبي وجنجويد وغيرهم ؟فضلاً هل من مهام هذه الحكومة تصفية آثار دولة الإنقاذ ومحاسبة الذين اجرموا في حق الشعب السوداني وأفسدوا وسفكوا الدماء واغتصبوا وشردوا وسرقوا ونهبوا؟ .

وتابع “هل ستسلم هذه الحكومة مرتكبي جرائم الحرب والابادة الجماعية المطلوبين من قبل الجنائية الدولية ؟وهل من مهمة هذه الحكومة الإصلاح القانوني وإبطال القوانين المقيدة للحريات وإطلاق كل الحريات السياسية والشخصية ؟وهل من مهام هذه الحكومة توفيق أوضاع المفصولين للصالح العام تعسفا؟ .

وأكد ساكن أن الثورة مستمرة كضامن وحيد ونهائي لشعاراتها التي قدم من أجلها الشهداء أرواحهم .

وقال” هذا الاتفاق على الرغم من رأي الواضح فيه وخوفي الكبير من غدر العسكر والجنجويد، إلا أنه خطوة في أرض الممكن علينا أن نحافظ عليها ثم نمضي للامام بخطوات قوية حاملين معنا الأسئلة”.

وكانت حركات مسلحة وقوي سياسية أعلنت رفضها القاطع لإتفاق قوي إعلان الحُرية والتغيير والمجلس العسكري الإنتقالي الذي وقع فجر أمس “الجمعه” والقاضي بتقاسم السُلطة بين الطرفين، وإعتبرت قوي الكفاح المُسلح الإتفاق مُحاولة يائسة لإختطاف ثورة الشعب التي مهرها بالدماء والدموع.