نيالا – السودان الآن
فجّر تصاعد التهميش والإقصاء المتعمد لقيادات قبيلة “التعايشة” عسكرياً وسياسياً داخل أجهزة المليشيا موجة غضب عارمة، بعد أن وجد أبناء القبيلة أنفسهم خارج معادلة القرار في جنوب دارفور. وشمل الإقصاء قيادات بارزة قادت العمليات الميدانية منذ اندلاع الحرب، وعلى رأسهم “ود اللواء” الذي كان يقود الشرطة العسكرية للمليشيا، مما دفع المكونات القبلية لعقد اجتماع حاسم مع الناظر محمود عبد الرحمن بشارة لوضع حد لهذه التجاوزات.
وتطورت الأحداث عقب لقاء عاصف جمع الناظر محمود بالعميد في المليشيا، البشر بلايل، بمقر القيادة في نيالا، حيث طالب الناظر بمقابلة “حميدتي” لنقل شروط القبيلة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض القاطع. واحتد النقاش بين الطرفين وانتهى بمغادرة الناظر غاضباً بعد إغلاق كافة الأبواب أمام مطالب المكونات الاجتماعية التي ساهمت في صناعة الواقع الحالي بالولاية.
وكشف الناشط الحقوقي أيمن شرارة، عن صدور توجيهات مباشرة وحاسمة من الناظر محمود عبد الرحمن بشارة لأبناء التعايشة في جميع محاور القتال بالانسحاب الفوري من صفوف المليشيا والتجمع في “دارهم”. وأشار شرارة إلى أن هذه الخطوة تعكس تصدعاً داخلياً عميقاً في بنية التحالفات القبلية للمليشيا، مما قد يفتح الباب أمام بقية المكونات لإعادة حساباتها في المرحلة القادمة.

