لندن – السودان الآن
أدان تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة الهجمات التي استهدفت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بواسطة طائرات مسيّرة، محذراً من تكرار ما وصفه بالسيناريو الإنساني الكارثي الذي شهدته مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
وقال التجمع، في بيان صدر اليوم الخميس، إنه تابع بقلق بالغ التقارير الواردة من الأبيض وإفادات شهود عيان بشأن استهداف مدنيين بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، معتبراً أن الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد حياة المدنيين ويزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن الهجمات التي تعرضت لها المدينة خلال اليومين الماضيين أسفرت، بحسب إفادات شهود عيان، عن مقتل 23 مدنياً وإصابة 19 آخرين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء المدينة.
ودعا التجمع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى من السودان، لافتاً إلى أنه سبق أن أطلق تحذيرات مماثلة بشأن الأوضاع في الفاشر قبل أن تتفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
وأكد البيان أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مطالباً باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الهجمات وحماية السكان في المناطق المتأثرة بالنزاع.
كما أعرب تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة عن تعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين جراء الهجمات الأخيرة على مدينة الأبيض.
وكان أكثر من 19 شخصاً قد لقوا مصرعهم وأصيب آخرون، بحسب حصيلة أولية غير رسمية، إثر هجوم بطائرة مسيّرة نفذته فوات الدعم استهدف منازل مدنيين بمدينة الأبيض صباح الخميس. وشملت قائمة الضحايا أطفالاً ونساءً ومدنيين من أحياء مختلفة بالمدينة.
وأظهرت الحصيلة الأولية سقوط عدد من أفراد الأسر الواحدة بين القتلى، بينهم الشقيقتان مودة التجاني فضيل وإخلاص التجاني فضيل، التي كانت حاملاً، إلى جانب ابن شقيقتهما، كما قُتل أحمد عيسى سعيد ونجلاه معتصم والنور في الهجوم ذاته.
وأثار الهجوم موجة من الغضب والاستنكار وسط سكان المدينة، في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف مناطق مدنية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا.