كاودا – السودان الآن

أفادت مصادر محلية متطابقة بأن مجموعة مسلحة مناوئة لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، عبد العزيز الحلو، أعلنت سيطرتها على مدينة كاودا، إلى جانب منطقة لويري بولاية جنوب كردفان، عقب معارك مع قوات الحركة الشعبية.

وقالت المصادر إن المجموعة سيطرت على مواقع عسكرية ومقار داخل كاودا، بما في ذلك السجن، وأطلقت سراح عدد من المحتجزين، بينما انسحبت قوات موالية للحركة الشعبية من أجزاء من المدينة. كما أشارت إلى أن المجموعة بسطت سيطرتها على منطقة لويري المجاورة.

إعلان

وبحسب المصادر، شهدت المدينة أعمال نهب استهدفت مخازن تابعة لمنظمات إنسانية، إلى جانب احتجاز عدد من المدنيين ونقلهم إلى مناطق جبلية، فيما أفادت شهادات محلية بأن بعض السكان أُجبروا على نقل مواد غذائية استولت عليها المجموعة المسلحة. ولم يتسن لـ”السودان الآن” التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.

وفي تسجيلات وتصريحات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن أفراد من المجموعة مسؤوليتهم عن العمليات العسكرية، وقالوا إنهم تمكنوا من السيطرة على كاودا بعد اشتباكات مع قوات الحركة الشعبية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من قيادة الحركة بشأن هذه التطورات حتى الآن.

تمثل كاودا المعقل السياسي والعسكري الأبرز للحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وظلت لسنوات مركزاً لإدارة مناطق سيطرة الحركة في جبال النوبة، كما تضم عدداً من المرافق العسكرية والإدارية والإنسانية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصاعد التوترات والاشتباكات الداخلية داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية في جنوب كردفان، وسط تقارير عن انقسامات بين قيادات وعناصر ميدانية، الأمر الذي انعكس على الوضع الأمني في كاودا والمناطق المحيطة بها.

وتشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق نزاعاً مستمراً بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية منذ عام 2011، قبل أن يتداخل مع الحرب الأوسع التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الإقليم.

ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من جهات دولية أو من الحركة الشعبية بشأن إعلان السيطرة على كاودا ولويري، بينما لا تزال التطورات الميدانية متسارعة، مع استمرار ورود معلومات متباينة من مصادر محلية.