القضارف – بحث والي القضارف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، مع وفد أممي مشترك تداعيات تقليص تمويل المانحين للمنظمات العاملة في مجال اللجوء، وانعكاساته على الخدمات المقدمة للاجئين في المعسكرات، وسط دعوات لتعزيز الدعم الدولي وتخفيف الضغوط على المجتمعات المستضيفة.

وشارك مساعد معتمد اللاجئين بالولاية في اللقاء الذي عُقد بمكتب الوالي، وضم مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومديرة مكتب برنامج الغذاء العالمي، حيث ناقش المشاركون التحديات التمويلية والجهود المطلوبة لضمان استمرار الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين.

وتستضيف السودان مئات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء، إذ قدّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عددهم بنحو 885 ألف شخص في منتصف عام 2026، ينحدر معظمهم من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا. وتواجه الاستجابة الإنسانية صعوبات متزايدة بفعل تراجع التمويل وتقلص قدرة بعض المنظمات على تقديم الخدمات، فيما تتركز أنشطة الاستجابة في ولايات من بينها القضارف وكسلا والنيل الأبيض.

وأكد والي القضارف أهمية اضطلاع المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في مجال اللجوء بمسؤولياتها الإنسانية تجاه اللاجئين، مع مراعاة احتياجات المجتمعات المستضيفة التي تواجه ضغوطاً متزايدة على الخدمات في ظل محدودية الإمكانات.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب أضافت أعباءً على القطاعات الخدمية والإنتاجية وأثرت في الأوضاع الاقتصادية، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين حكومة الولاية والشركاء الإنسانيين، وتوسيع نطاق الاستجابة لتخفيف الأعباء عن اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

وتناول اللقاء كذلك سبل استقطاب دعم دولي إضافي لضمان استمرار توفير الغذاء والخدمات الأساسية، في وقت تزيد فيه فجوات التمويل من صعوبة تلبية الاحتياجات الإنسانية المتنامية.