الخرطوم-صوت الهامش
شهدت العاصمة السُودانية الخرطوم،وعدد من الولايات مواكب جماهيرية حاشدة،في الذكرى الثانية لثورة ديسمبر.
وقد تجمعت في مناطق مختلفة في شارع الستين ومحطة سبعة بالصحافة وشارع الحرية ومناطق أبو حمامة وبعض مناطق بحري وأم درمان مواكب تضم آلاف الشبان،بجانب تظاهرات حاشدة في أمبدة وكرري.
وردد المشاركين في التظاهرات شعارات مختلفة تنادي باصلاح مسار الثورة ومعالجة الاوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون فيما تردد شعار “الشعب يريد قصاص الشهيد” في كل مواكب كما طالب بعضهم برحيل الحكومة،فيما نادى اخرون بإستكمال السلام وتنفيذ إتفاق جوبا،وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وأغلقت بعض الاطارات المشتعلة والمتاريس الطرقات بالمدن الثلاثة في العاصمة الخرطوم،فيما تجمع الاف المتظاهرين في شارع القصر شرقي العاصمة الخرطوم.
وكانت قوات الشرطة والجيش اغلقت منطقة وسط الخرطوم والشوارع المؤدية للقيادة العامة للقوات المسلحة اغلاقا تماما وأغلقت الجسور التي تربط الخرطوم بالخرطوم بحري كإجراءات إحترازية.
وإتهم متظاهرون، تحالف الحرية والتغيير، والأحزاب السياسية، بالإنشغال بالسلطة أكثر من الاهتمام بالثورة، وأعربوا عن تخوفهم من إنقضاض النخب السياسية على الثورة.
وفيما يتصل بالازمة الاقتصادية، عزاء مراقبون أسبابها لانعدام الإرادة السياسية وضعف الإنتاج والخلل الواضح في السياسات المالية والنقدية ووجود عدد كبير من الشركات العامة خارج مظلة وزارة المالية.
هذا، وإندلعت إشتباكات محدودة بين المؤدين والمعارضين للحكومة الإنتقالية، في بحري بالخرطوم، فيما إنتقد بعضهم استخدم العنف، ونادوا بضرورة استمرار المسيرات السلمية.
سبق وأن توصلت حكومة السودان وصندوق النقد الدولي، لإتفاق بشأن برنامج مشترك غير ممول لمراقبة خبراء الصندوق للإصلاحات الاقتصادية، سيستغرق مدة 12 شهراً، وبعد اكتماله، سيتمكن السودان من الحصول على التمويل والاستثمار الدوليين في القطاعات الإنتاجية، والبنى التحتية.
في الأثناء، تسجل قيمة العملة المحلية تناقصاً مستمراً، إذ يجري تداول الدولار الواحد بنحو 258 جنيها في السوق الموازي، وسط أزمات خانقة في السلع الأساسية كالخبز والوقود وغاز الطبخ.
ويرى مراقبون، أن معالجة الأزمة، تكمن في توفير الإرادة السياسية القوية وضبط الكتلة النقدية وتقليص الإنفاق الحكومي وتحكم الدولة في صادرات الذهب والسلع الرئيسة، والسيطرة الكاملة على مطاحن الدقيق وتوحيد الإيرادات تحت مظلة وزارة المالية وإعادة هيكلة البنك المركزي.

