لندن/الخرطوم – السودان الآن
خلص فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان إلى أن طائرات شحن من طراز بوينغ 727، سبق أن ربطها تحقيق أجرته وكالة رويترز بشبكة أعمال يديرها متعاقد عسكري أمريكي سابق، استخدمت في نقل أسلحة وطائرات مسيرة ومرتزقة إلى قوات الدعم السريع، وفقاً لمسودة تقرير أممي اطلعت عليها الوكالة قبل نشرها.

وقالت المسودة، المقرر نشرها في سبتمبر بعد مراجعتها من مجلس الأمن، إن فريق الخبراء تلقى “معلومات موثوقة” من أربعة مصادر تفيد بأن الطائرات نقلت مقاتلين ومرتزقة تابعين لقوات الدعم السريع، إضافة إلى معدات عسكرية تشمل أسلحة وطائرات مسيرة، مستنداً إلى شهادات شهود عيان في مدينة نيالا ومعلومات قدمتها دولتان عضوان في الأمم المتحدة.

وتضيف النتائج تفاصيل جديدة إلى تحقيق نشرته رويترز في 15 يوليو، تتبعت فيه مسار ثلاث طائرات شحن قديمة انطلقت من مطار نجامينا في تشاد إلى مراكز لوجستية تستخدمها قوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال، عبر شبكة مرتبطة بالضابط السابق في القوات الخاصة الأمريكية ستيفن شاوليس.

إعلان

وأشار التقرير إلى أن ثلاث طائرات من طراز بوينغ 727 ظهرت في تشاد منذ نوفمبر 2024 واتخذت من الجزء العسكري في مطار نجامينا مقراً لها، لكنه قال إنه لم يتم تسجيل أي رحلات لها منذ وصولها، مرجحاً أن تكون قد اتخذت “خطوات متعمدة لتجنب رصدها أثناء الطيران”.

وأضاف أن عدة طائرات من طراز بوينغ 727 وطائرات نقل من نوع إليوشن Il-76 هبطت ليلاً في مدينة نيالا بين يناير ويوليو 2026، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت الممر الجوي بين نجامينا ونيالا لنقل مقاتلين ومرتزقة أجانب ومعدات عسكرية إلى دارفور.

وتأتي هذه النتائج بينما يواصل فريق الخبراء التحقيق في انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ عام 2004، في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي حرب وصفتها الأمم المتحدة بأنها تسببت في أكبر أزمة إنسانية في العالم.

كما تناول التقرير دور المرتزقة الكولومبيين، وقال إن تقديرات تتراوح بين 1500 و2000 مقاتل استأجرتهم شركة مجموعة الخدمات الأمنية العالمية (GSSG)، ومقرها الإمارات العربية المتحدة، تعد “موثوقة”. وأضاف أن هؤلاء المقاتلين، المعروفين باسم “ذئاب الصحراء”، أنشأوا قاعدة في نيالا خلال مارس 2025، وشاركوا في تشغيل طائرات مسيرة والتخطيط للعمليات العسكرية، بما في ذلك الهجوم على مدينة الفاشر.

وكان تقرير سابق أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش في مايو 2026 قد وثق أيضاً وجود متعاقدين عسكريين كولومبيين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، وربط عمليات تجنيدهم بشركات مقرها الإمارات، استناداً إلى وثائق وشهادات ومقاطع مصورة.

ولم ترد قوات الدعم السريع على طلبات رويترز للتعليق. كما لم يرد ستيفن شاوليس أو شركة GSSG على استفسارات الوكالة، بينما قال متحدث باسم بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة إن السلطات الإماراتية حققت مع الشركة وخلصت إلى أنها “غير متورطة في أي نشاط مرتزقة في السودان”، مؤكداً أنها تعمل وفق قوانين دولة الإمارات والقانون الدولي