ميشيغان – صوت الهامش

نشر موقع (جيوبوليتكس أليرت) الأمريكي الإخباري تقريرا عن استهداف قوات الجنجويد السودانية لنساء اليمن كـ تكتيك حربي.

وجاء في التقرير أن الأسبوع الماضي شهد قيام أحد جنود الجنجويد السودانية، التي هي جزء من التحالف السعودي في اليمن، بضرب واغتصاب امرأة يمنية.

وأكد التقرير أن هؤلاء الجنجويد لهم تاريخ موثق حافل باستخدام الاغتصاب كسلاح في الحرب.

ونبه إلى أنه ومع بداية الحرب في اليمن عام 2015 باجتياح التحالف الذي تقوده السعودية، أصبح واضحا بشكل متزايد أن جنود الجنجويد السودانيين يستهدفون النساء والبنات اليمنيات كـ تكتيك حربي: “الاغتصاب كان سلاحا حربيا”.

التاريخ الأسود لاستخدام الاغتصاب كسلاح حربي
للجنجويد تاريخ مخز من اغتصاب السيدات في دارفور بالسودان. وتحكي السيدات (شابات وعجائز) في دارفور العديد من حوادث الاغتصاب على أيدي جنود الجنجويد الذين اغتصبوا 221 امرأة في قرية تابت شمالي دارفور في أقل من يومين اثنين.

وقد وقعت أحداث هذه الفظائع في الشوارع وعلى مرأى من أحبة هذه النسوة كجزء من اغتصاب جماعي خليق بأن يمثل جريمة ضد الإنسانية، طبقا لتقرير مطول نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش.

وفي اتصال هاتفي، مع الناشط والشاعر اليمني محمد المسمري، قالت المرأة الضحية المسماة اعتباريا (فاطمة): “بينما كنت أحتطب في الوادي، دنا مني جندي سوداني وأطلق عددا من الطلقات الرصاصية في الهواء، وبعد ذلك انهال على وجهي لطمًا، ثم جرجرني إلى معسكر حيث اغتصبني”.

التهديد لإنكار التعرض لاغتصاب

وقالت (فاطمة) إن فصول القصة لم تنته في المعسكر. فبعد انتشار الخبر في القرية، أحضر جنود إماراتيون الضحية وأهلها إلى مكتب قيادة المعسكر حيث تم إجبار الضحية بالتهديد على التأكيد على الورق أنها لم تتعرض أبدا لأي اغتصاب.

وبحسب التقرير، فإن التحالف الذي تقوده السعودية، يضم عددا من الدول المعروفة دوليا بعدم احترامها لحقوق الإنسان. ومع ذلك، لا تزال الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعطون الضوء الأخضر لذلك التحالف لممارسة الجرائم والانتهاكات ضد الإنسانية في اليمن.

ولفت إلى أن قوات الجنجويد اقترفت اغتصابا جماعيا وغيره من فظائع الحرب في دارفور. وقد وصفت المحكمة الجنائية الدولية قوات الجنجويد، إضافة إلى رئيس السودان عمر البشير، بأنهم مجرمي حرب تتويجا لما ارتكبوه من جرائم في دارفور.

جرائم حرب مستمرة ضد الشعب اليمني
نبه التقرير إلى أن نفس القوات (الجنجويد) لا تزال معروفة دوليا بممارسة ساديتها ضد الشعب اليمني تحت غطاء وحماية من حلفاء في ائتلاف السعودية من أمثال القوات الإماراتية.

وقد كانت فظائع دارفور محل تركيز الإدانة الدولية بسبب الدور الذي اضطلعت به الحكومة السودانية في انتهاك حقوق الإنسان عبر ميليشياتها السيئة السمعة (الجنجويد).

والآن، هذه الاعتداءات تُرتكب من جديد بأيدي نفس القوات سيئة السمعة. الاختلاف الوحيد هذه المرة هو أن التحالف الذي تقوده السعودية يعتبر حليفا للغرب، ومدعوما من قوى دولية، ويعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأكد التقرير أن ما وقع لـ (فاطمة)، المرأة اليمنية، ليس الحادث الوحيد من نوعه وإنما هو مجرد مثال على أشكال متنوعة من جرائم الحرب التي يقترفها التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن. وطالما ظل العالم صامتا غاضا الطرف عن تلك الجرائم، فستبقى معاناة اليمنيين وسيبقى كذلك الخزي الدولي في نمو متزايد.

ونشرت منظمة (بيانات أحداث ومواقع النزاعات المسلحة) التي مقرها واشنطن تقريرا، في أبريل الماضي، حول استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاعات السياسية في أفريقيا، مؤكدة أن السودان بات يقود القارة السمراء على هذا الصعيد.

ويعتبر العنف الجنسي، كسلاح في النزاعات، بمثابة استراتيجية متعمدة تستخدمها جماعات مسلحة لتعذيب الخصوم وإخضاعهم وإرهاب الأفراد وتقويض المجتمعات وتأكيد العدوان والوحشية تعبيرًا عن السيطرة.