نيويورك _ صوت الهامش
قال تقرير لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة قدمه الي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إن الأوضاع الأمنية في دارفور، ما تزال في حالة تقلب، وانه لم يحدث فيها يتغير كبير، بالرغم من التطورات السياسية التي شهدها السودان مؤخرا.
وأوضح التقرير ان تقلب الأوضاع الأمنية تعود لأسباب تتعلق بتحول اهتمام السلطات بالأمن في الخرطوم، وعدم الفاعلية في أداء المؤسسات بدارفور.
وأكد التقرير على ازدياد الأحداث الاجرامية، ولا سيما في معسكرات النازحين، وارتفاع حالات تخريب المزارع والاحتلال غير المشروع للأراضي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ووقعت 22 حالة اضطراب واصيب بسببها 60 شخصا.
موضحا تواصل الاشتباكات المسلحة بين القوات المسلحة الحكومية، وقوات حركة وجيش تحرير السودان قيادة عبد الواحد محمد النور، في جبل مرة، فضلا عن وقعوا حوادث احتلال أراضي وتوترات بين المزارعين والرعاة في أنحاء مختلفة بدارفور.
ولفت الي إن الرعاة اظهروا سلوكا أكثر عدائية ضد المزارعين خلال الموسم الزراعي الحالي، حيث سجل حالات تحرش نفذها الرعاة بالنساء، وفضلا عن تزايد الهجمات المسلحة التي ينفذها الرعاة ضد المزارعين أوقعت21 قتلا وجرحى 73حادث بشمال دارفور و64 حادثا وسقط 7ضحايا و71هجوم وقتلى 27 شخصا مقابل وقوع 70 حادثا وقتلى 21شخصا.
وقال التقرير إن الفراغ الأمني وضعف في أداء السلطات في دارفور ازداد منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في السوداني ضد الرئيس المعزول عمر البشير وحتى في عهد حكومة عبد الله حمدوك، وانعكس ذلك على زيادة الأحداث المتعلقة باحتلال الأراضي بدارفور، حيث قتل 46 شخصا.
وفيما يتصل بالحالة الإنسانية، قال التقرير انه نزح نحو 1300 شخص من قرية هجليج بسبب القتال بين قبيلتي “التاما” و”الرزيقات” في شرق دارفور، وبجانب نزوح 900 شخصا من منطقة دليج في وسط دارفور، وبجانب قتل 13 شخصا ونزوح 2300 اخرين معظمهم من النساء والأطفال من قرى بجبل مرة نتيجة القتال بين جيش تحرير السودان قيادة عبد الواحد والقوات الحكومة السودانية.
وأوضح التقرير تضرر 25315 شخصا من الفيضانات التي الحقت اضرارا جزئية وكلية بـ 5000 منزلا، بالإضافة الي تضرر نحو 11000 شخص في ولاية شمال دارفور خلال خريف هذا العام
وكشف التقرير الذي حصلت عليه (صوت الهامش) أن 8,1 مليون شخص، يواجهون انعدام الأمن الغذائي بمستويات “أزمة او طوارئ” في جميع أنحاء وسط وشرق وشمال وجنوب دارفور.
وحول حالة حقوق الإنسان في إقليم دارفور، قال التقرير “تواصلت انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان” حيث وقعت 16 حالة اعتداء جنسي وجنساني وطالت 17 شخصا من بينهم فتيات قصر.
وفي أغسطس الماضي، وقعت 40 حالة انتهاك لحقوق الإنسان وتعرض 255 ضحية من بينهم 9 قصر و38 امرأة ارتكبها رجال مسلحون، وأن الحالات الموثقة لا تعكس العدد الحقيقي للانتهاكات بسبب نقص الإبلاغ عنها شخصية الانتقام، والقيود المفروضة على سبل الوصول إلى الناجين وغياب مراكز الشرطة والمرافق الطبية في المناطق النائية.
مبينا استمرار المظالم التاريخية التي سببت الأزمة دارفور، من بينها النزاعات القبلية، بجانب مساهمة الأزمة السياسية في تأجيج التوتر بين النازحين والرعاة، بسبب الفراغ السياسي وضعف أداء المؤسسات وسيادة القانون، ونفذ الرعاة هجمات انتقامية ضد المزارعين والنازحين في المعسكرات، ووقوع أعمال عنف جنسي ارتكبها الرحل المسلحين والمليشيات في جبل مرة.
وطالب التقرير مجلس الامن، بإعادة النظر في انسحاب قوات اليوناميد لجهة “إعادة تنظيمها جغرافيا، وتقديم الدعم لعملية السلام وتنفيذ المهمات المتعلقة به، وتسليم مواقع اليوناميد للحكومة لاستخدامها في أغراض مدنية وفق قواعد الأمم المتحدة.
وأوضح أن الحكومة الانتقالية أجرت مشاورات مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة حيث اقترح التقرير معايير تتعلق بـ “المسؤولية الوطنية وتقديم الدعم للآلية المشتركة منبثقة مع الوثيقة الدستورية واوليات الحكومة الانتقالية”.
ورحب التقرير بالتطورات السياسية في السودان، لجهة اتاحة فرصة لإنهاء النزاعات المستمرة منذ عقود مع تحديات اقتصادية واجتماعية ومشاكل الحكم فيه.
وناشد المجتمع الدولي إلى بذل جهود لدعم الانتقال السياسي في السودان، وازالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ودعمها ماليا، بجانب ورفع عنه حظر توريد الأسلحة والتركيز على الاحتياجات الإنسانية، مضيفا ان تلك التغييرات تخلق فرصة لتحقيق “سلام شامل وعادل في دارفور.
وأشار التقرير إلى أن “التوقيع على الوثيقة الدستورية وتكوين الحكومة الانتقالية واعتماد إعلان جوبا” يمثل الإطار اللازم للتصدي لبقية مسببات النزاع في دارفور وفي السودان عامة.
وناشد الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في دارفور وجميع أصحاب المصلحة والنازحين إلى اغتنام الفرصة والمشاركة في مفاوضات السلام وفقا الوثيقة الدستورية وإعلان جوبا وفق الإطار الزمني المحدد.
وأشاد بدور رئيس جمهورية جنوب السودان في التوسط بين الحركات المسلحة والحكومة الانتقالية، وكذلك أشاد باللقاء بين رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك ورئيس حركة وجيش تحرير السودان عبد الواحد محمد النور.