واشنطن – السودان الآن
دعا أكثر من 20 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ الأمريكي الإدارة الأمريكية إلى وقف بعض مبيعات الأسلحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمين أبوظبي بمواصلة تقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع، ومطالبين باتخاذ إجراءات عملية لمنع وقوع “فظائع جماعية” في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وطالب الأعضاء وزير الخارجية ماركو روبيو باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لمنع وقوع ما وصفوه بـ”فظائع جماعية” في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، محذرين من تكرار السيناريو الذي شهدته مدينة الفاشر.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ، في رسالة رسمية مؤرخة في 3 أغسطس، إن البيانات الدبلوماسية وحدها “لا تكفي”، داعين الإدارة الأمريكية إلى استخدام نفوذها للضغط من أجل حماية المدنيين والمساهمة في إنهاء الحرب في السودان.
ودعت الرسالة إلى وقف بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الأطراف الخارجية التي قالت إنها تغذي الحرب، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمة إياها بمواصلة تقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع.
واستعرض أعضاء المجلس ما وصفوه بالانتهاكات التي أعقبت حصار مدينة الفاشر، مستشهدين بتقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، اعتبرت أن الهجمات التي تعرضت لها المدينة حملت “سمات الإبادة الجماعية”، وأدت إلى مقتل مئات المدنيين وتدمير واسع للبنية الإنسانية.
وأشار الموقعون إلى أن نحو 500 ألف مدني يواجهون مخاطر متزايدة في مدينة الأبيض، محذرين من أن تطويق المدينة وقطع الإمدادات عنها يعيد إلى الأذهان ما جرى في الفاشر، ومطالبين الإدارة الأمريكية بتقديم إحاطة إلى الكونغرس بحلول 17 أغسطس بشأن الإجراءات العملية التي اتخذتها لمنع وقوع انتهاكات جديدة وإنهاء الحرب في السودان.
تواجه دولة الإمارات اتهامات متكررة من الحكومة السودانية وعدد من المنظمات الدولية ووسائل الإعلام الغربية بتقديم دعم عسكري ولوجستي ومالي لقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي باستمرار.
وخلال العامين الماضيين، نشرت تقارير وتحقيقات صادرة عن وكالات وصحف دولية، بينها رويترز ونيويورك تايمز وواشنطن بوست، إلى جانب تقارير لفريق خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، تحدثت عن وجود جسور إمداد وممرات لنقل العتاد العسكري إلى قوات الدعم السريع عبر دول مجاورة، وربطت بعضها بين تلك الإمدادات والإمارات.
وفي المقابل، أكدت الحكومة السودانية في أكثر من مناسبة أن الإمارات تعد الداعم الخارجي الرئيسي لقوات الدعم السريع، وقدمت شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية تتهم فيها أبوظبي بالمشاركة في دعم القوات، بينما رفضت الإمارات هذه الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها، مؤكدة أن دورها يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية والدعوة إلى وقف الحرب والتوصل إلى حل سياسي.
كما تصاعدت خلال عامي 2025 و2026 الدعوات داخل الكونغرس الأمريكي لمراجعة العلاقات الدفاعية مع الإمارات، وربط بعض صفقات السلاح الأمريكية بموقفها من الحرب في السودان، وسط مطالبات بوقف أي دعم خارجي يسهم في إطالة أمد النزاع.