واشنطن _ صوت الهامش
قال موقع ستراتفور الأميركي أنه في أبريل وبعد أشهر من التظاهر تم خلع القيادة الاستبدادية السودانية، ما منح أملاً لبلاد عانى اقتصادها وناسها الأمرّين تحت حكم الرئيس السابق عمر البشير لثلاثة عقود.
وفي ظل المفاوضات حول شكل الحكومة القادمة بين القادة العسكريين والمدنيين، فإن حظوظ السودان وفرص الاستثمار عالية. وفي حال حازت القيادة السودانية على الشرعية المحلية والدولية فإنّ ذلك من شانه مضاغفة تلك الحظوظ.
بعد وصوله إلى السلطة على إثر انقلاب عام 1989، أثار البشير بسرعة حفيظة واشنطن من خلال دعمه العلني لغزو صدام حسين للكويت في حرب الخليج. ثمّ في العام 1993، وضعت وزارة الخارجية الأميركية السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب ارتباط الخرطوم بأصوليين إسلاميين.
ازدادت العلاقة سوءاً بين البلدين ومنعت واشنطن الشركات الأميركية في عام 1997 من ممارسة الأعمال مع السودان. ومع أنّ الولايات المتحدة رفعت حظرها التجاري تدريجياً في 2017، فإنّ السودان ما زالت على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأضاف الموقع أنّه بعد الإطاحة بالبشير، عمل مجلس عسكري انتقالي كحكومة مؤقتة. ومنذ تسلمه الحكم، أعلنت الإمارات والسعودية أنهما سيؤمنان دعماً بقيمة 3 مليار دولار أميركي للسودان.
بعد فترة وجيزة، أعرب المجلس عن نيته إرسال وفد إلى الولايات المتحدة لإقناع البيت الأبيض بإزالة السودان عن القائمة ولكنّ واشنطن قالت أنها قد تتخذ ذلك بعين الاعتبار حال حدوث تغيير جذري في القيادة السودانية.
تابع ستراتفور أنّ بيئة الأعمال الباهظة في السودان والذهاب والإياب المستمر للمسؤولين الحكوميين عاملان أبعدا الاستثمارات الأجنبية في قطاع الخدمات. لكن يرجَح أن تباشر الحكومة التالية بمشاريع إضافية لتسهيل التجارة وتحسين التواصل ضمن البلاد ومن شأن الإصلاحات الاقتصادية تحرير التمويل في ميزانية الحكومة لمتابعة التطوير في البنى التحتية المطلوبة.
أضعفت التهديدات الإرهابية والحكومة السابقة القطاع السياحي في السودان على مر العقود الفائتة. إلا أنّ تشكيل حكومة بقيادة مدنية من شأنه تطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي ومنح الفرص للقطاع السياحي.
أردف الموقع الأميركي أنّ المفاوضات بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية حول تشكيل الهيئة الانتقالية شهدت تراجعات كبيرة في الأسابيع الماضية ولكنها تحسنت مؤخراً. السودان وطن لأسوق مليئة بالفرص، يمتلك المقومات كلها لدفع الاقتصاد والبروز كأكثر الأسواق الواعدة في إفريقيا في السنوات اللاحقة.