الخرطوم – السودان الآن
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأسلحة التي تصل إلى السودان يتم تمويلها في الأساس من دول غير أفريقية، محذراً من أن التدخلات الخارجية تواصل تعقيد الأزمة السودانية وتفاقم تداعياتها الإنسانية والسياسية.
وأوضح غوتيريش أن هذه التدخلات تترتب عليها عواقب مأساوية على المدنيين، كما تجعل التفاوض على اتفاقات السلام أكثر صعوبة في ظل استمرار تدفق الدعم العسكري وتضارب أجندات الأطراف الخارجية.
وأشار إلى أن تناقض المصالح بين الفاعلين الخارجيين ينعكس بصورة مباشرة على مسار الصراع داخل السودان، مما يعرقل جهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأكد الأمين العام أن إنهاء الأزمة يتطلب توافقاً دولياً حقيقياً يوقف تدفق السلاح ويضع مصلحة الشعب السوداني فوق الحسابات السياسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط من أجل وقف القتال وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام مستدام.
وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة وسط تصاعد الاتهامات الرسمية التي وجهتها الحكومة السودانية إلى الإمارات العربية المتحدة بشأن تقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وهي اتهامات نفتها أبوظبي مراراً ووصفتها بأنها “لا تستند إلى أدلة”.
وكان السودان قد تقدم في مارس 2025 بشكوى أمام محكمة العدل الدولية اتهم فيها الإمارات بالتواطؤ في دعم انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، مطالباً بإجراءات عاجلة لوقف ما وصفه بالدعم العسكري والمالي، قبل أن تقرر المحكمة لاحقاً عدم اختصاصها بالنظر في القضية لأسباب قانونية تتعلق بتحفظات سابقة أبدتها الإمارات على بعض بنود الاتفاقية ذات الصلة.
كما شهدت الفترة الماضية تقارير وتحقيقات دولية تحدثت عن مزاعم بشأن استخدام مسارات إمداد إقليمية لنقل أسلحة وعتاد إلى الدعم السريع، في وقت استمرت فيه أبوظبي في نفي أي دور لها في تأجيج الصراع، مؤكدة دعمها للحلول السياسية ووقف الحرب في السودان.