الخرطوم – السودان الآن
قالت شبكة أطباء السودان إن المتطوع في العمل الإنساني الطيب التوم مرسال توفي أثناء احتجازه لدى قوات الدعم السريع في سجن شالا بمدينة الفاشر، محذرة من تدهور أوضاع آلاف المحتجزين ومطالبة بالسماح للمنظمات الطبية والإنسانية بالوصول إليهم.
وأوضحت الشبكة، في بيان، أن مرسال اعتُقل عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، وظل محتجزاً في سجن شالا. ولم يحدد البيان تاريخ وفاته أو سببها المباشر.
وبحسب الشبكة، يتجاوز عدد المعتقلين في الفاشر ثلاثة آلاف شخص، يتوزعون بين سجن شالا وسجون أخرى ومنازل استُخدمت مراكز للاحتجاز، إلى جانب مبانٍ بجامعة الفاشر قالت إنها حُوّلت إلى معتقلات.
وتأتي هذه الإفادات في سياق الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وما رافقها من نزوح واسع وتعطل الخدمات الأساسية.
وقالت الشبكة إن التواصل بين المعتقلين وذويهم منقطع منذ نحو عام، متهمة قوات الدعم السريع بمنعهم من الاتصال بأسرهم، مما يحول دون معرفة أوضاعهم الصحية والإنسانية.
وأضافت أن وفاة مرسال واحدة من وفيات عديدة قالت إنها وقعت داخل مراكز الاحتجاز ولم يُعلن عنها، لكنها لم تقدم حصيلة محددة أو تفاصيل عن الحالات الأخرى.
وحذرت الشبكة من انتشار الأمراض ونقص الاحتياجات الأساسية داخل السجون ومراكز الاحتجاز، وقالت إنها تلقت معلومات عن تدهور حالات معتقلين نتيجة الإهمال وسوء المعاملة والتعذيب. وحمّلت قوات الدعم السريع مسؤولية سلامة المحتجزين وحياتهم.
ولا يتضمن البيان رداً من قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات، أو تقارير طبية توضح ملابسات وفاة مرسال.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالضغط للكشف عن مصير المعتقلين، وضمان وصول الفرق الإنسانية والطبية إلى أماكن احتجازهم لتقييم أوضاعهم وتوفير العلاج والاحتياجات الأساسية.
كما دعت إلى الإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفياً ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المعتقلين.