الخرطوم ــ صوت الهامش
وصفت الشبكة الوطنية للعدالة الاجتماعية، موافقة رئيس مجلس الوزراء، عبدالله حمدوك، على مبادرة اللجنة العليا للادارة الاهلية لحل مشكلة شرق السودان، بالكارثي، مبينة أن البنود الثلاثة المذكورة في مقررات سنكات والمبادرة الأخيرة هي بنود ”عنصرية وغير موضوعية وتحرض على الفتنة بين أهل الشرق“.
وقالت الشبكة إن المبادرة تحتوي على نقاط ابرزها ثلاثة منها، اعتبرتها قائمة على أساس عنصرية وتجزير الصراع الاجتماعي في شرق السودان، وهي ”تنفيذ بنود القلد، وترسيم حدود القبائل والحواكير، ومراجعة الهوية“.
وأضافت أن تنفيذ إتفاق القلد، يقوم على عرف القلد وهو هدنة على أساس تراضي طرفي النزاع على الهدنة ووقف الاقتتال والتحريض عليه، وأن المجموعة التي تطالب بالتنفيذ لم تلتزم بالاتفاق.
وفيما يتعلق بترسيم الحدود بين القبائل والحواكير، قالت الشبكة في رسالة موجهة إلي مجلس الوزراء السوداني، إن شرق السودان، لم يسجل حالات نزاعات على الأرض بين القبائل بصورة واضحة وأن كل منها تعرف حدودها ومتعايشة، وتابع أن (زرع هذا البند هو لتحفيز وخلق نزاع من العدم).
وكان وفد من الحكومة الإنتقالية، ضم وزير وزارة شئوون الوزراء، خالد عمر وميرغني موسى، ووزيرة الخارجية، مريم الصادق، زار منطقة اركويت في البحر الاحمر لمقابلة مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة، بناء على مبادرة للجنة العليا للادارة الاهلية لحل مشكلة شرق السودان.
ووصفت الرسالة التي إطلعت عليها (صوت الهامش) بند مراجعة الهوية، باللغم العنصري، قاطعة بأن تطبيقه غير ممكن، وشددت أنه ليس من حق أي مواطن مراجعة هوية مواطن آخر أو نزعها. وأردفت بقولها: أن البند يحتوي دلالات تمييز عنصرية تقهر خصم اجتماعي معنوياً لاقصاءه باستخدام خطاب صراع صفري ووجودي لتحقيق نفوذ سياسي).
وشددت على أن خطاب الكراهية والعنصرية، يشكل غطاءاً للانتهاكات ”الفظيعة“ التي يتعرض لها المجتمع المقصود بالاستبعاد، من خلال عمل الاجهزة الأمنية ”المتحيزة“ وإفلات افرادها المشاركين في الاقتتال من أي مساءلة وعقاب واعتبرت تكرار اعتداءات القوات الحكومية على المواطنين على ”أساس عرقي“ عمل ممنهج.
وطالبت مجلس الوزراء بالتراجع عن الخط العنصري واصدار بيان اعتذار عن المبادرة وبنودها العنصرية والزيارة موضوع البنود.
كما طالبت النيابة والشرطة بالقبض الفوري على كل من تسبب وخطط للاقتتال في شرق السودان والمحرضين على الكراهية، وإجراء تحقيق شامل لكل الأحداث في شرق السودان منذ بدايتها، وتقديم الجناة للقضاء والمحاكمة وجبر المواطنين المتضررين.
