نيروبي – السودان الآن

أعلنت المبادرة القانونية العالمية والمركز الأفريقي للعدالة ودراسات السلام التقدم بأول شكوى جنائية في كينيا ضد أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى قوات الدعم السريع، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع الدائر في السودان.

وقالت المنظمتان، في بيان صحفي صدر الاثنين، إن الشكوى قُدمت إلى مدير النيابة العامة في نيروبي نيابة عن اثنتي عشرة ضحية سودانية، بينهم ناجون من الاحتجاز والتعذيب والعنف الجنسي، مشيرتين إلى أن الجرائم المزعومة وقعت في الخرطوم ومحيطها بين أبريل 2023 ومارس 2025.

إعلان

وبحسب البيان، تستند الشكوى إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح للسلطات الكينية ملاحقة جرائم دولية خطيرة ارتُكبت خارج أراضيها في ظروف محددة، في خطوة وصفتها المنظمتان بأنها الأولى من نوعها في كينيا فيما يتعلق بالنزاع السوداني.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه قوات الدعم السريع اتهامات متزايدة من منظمات حقوقية وآليات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، شملت القتل خارج القانون والعنف الجنسي والاحتجاز التعسفي والنزوح القسري، وهي اتهامات تنفيها القوات باستمرار.

وقال المدير التنفيذي للمركز الأفريقي للعدالة ودراسات السلام، مساعد محمد علي، إن الضحايا والناجين “انتظروا طويلاً لتحقيق العدالة”، معتبراً أن الشكوى تمنح السودانيين أملاً جديداً في مكافحة الإفلات من العقاب.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية للمبادرة القانونية العالمية، أنطونيا مولفي، إن تقارير الأمم المتحدة خلصت إلى وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في السودان، مضيفة أن الضحايا يسعون إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأوضح البيان أن الناجين الذين شملتهم الشكوى تحدثوا عن تعرضهم للاحتجاز غير القانوني والتعذيب والعنف الجنسي في مواقع احتجاز مختلفة، من بينها سجن سوبا ومجمع الرياض ومراكز احتجاز غير رسمية داخل الخرطوم.

ويأتي التحرك القانوني الجديد في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى توثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب السودانية، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن آليات العدالة الدولية والإقليمية لا تزال تمثل أحد المسارات المتاحة لملاحقة المتورطين في الجرائم الخطيرة المرتكبة بحق المدنيين.