الخرطوم – السودان الآن
شهدت الأجواء السودانية واقعة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحروب الحديثة، حيث سجلت المصادر العسكرية والمنصات التقنية أول اشتباك “جو-جوي” بين طائرات بدون طيار في العالم. وتمكنت طائرة مسيرة سودانية من طراز “بيرقدار أكنجي” (Baykar Akıncı) من إسقاط طائرة مسيرة أخرى من ذات الطراز، تابعة لسلاح الجو الإماراتي كانت تعمل لدعم المليشيا المتمردة.
واستخدمت المسيرة السودانية في هذا الاشتباك الفريد صاروخ “إيرين” (Eren) المخصص للدفاع الجوي والمطور حديثاً من قبل شركة “روكيتسان” التركية، مما مكنها من تحييد المسيرة المعادية بدقة عالية. وتشير التقارير إلى أن الطائرة المسقطة، ورغم ملكيتها للإمارات، إلا أنها كانت تدار ضمن مهام دعم قوات الدعم السريع المتمردة عبر الحدود.
وبثت وكالة السودان للانباء عملية إسقاط مسيرة بيرقدار أكنجي بواسطة نظيرتها السودانية غير أن الوكالة لم تتحدث عن الصواريخ التي استخدمتها بيرقدار أكنجي السودانية.
وأثارت هذه الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي والدوائر العسكرية التركية، كون جميع التقنيات المستخدمة في طرفي النزاع (الطائرات والصواريخ) هي تقنيات تركية الصنع.
واعتبرت الخلية التكتيكية السودانية أن السودان بات ساحة لاختبار أحدث تقنيات الحروب الجوية المسيرة، في وقت تبرز فيه التناقضات الدولية حول بيع الأسلحة المتقدمة الأطراف المختلفة، مما يعزز من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.