كرنوي – السودان الآن
كشفت غرفة طوارئ محلية كرنوي بولاية شمال دارفور، عن تدهور حاد وفشل في الأوضاع الإنسانية، جراء التدفق المستمر للنازحين الفارين من الاشتباكات المسلحة بالمناطق المجاورة. وأكدت الغرفة في تقرير ميداني حديث، وصول أكثر من 450 أسرة من منطقة “أبو ليحاء” منذ أواخر شهر رمضان، يعيش أغلبهم في العراء دون مأوى أو غذاء كافٍ.
وأشار التقرير إلى أن المحلية شهدت عمليات تخريب ممنهجة طالت مصادر المياه الأساسية، مما فاقم معاناة المواطنين والنازحين في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وتواجه المنطقة نقصاً حاداً في مياه الشرب والنظافة، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة كالكوليرا والحصبة نتيجة التكدس وانعدام الرعاية الصحية واللقاحات الأساسية.
على صعيد الأمن الغذائي، وصفت الغرفة الوضع بالـ “كارثي”، حيث يعجز السكان عن الوصول للموارد الغذائية بسبب القيود الأمنية المفروضة وانتشار الطيران المسير الذي يعيق حركة الإمداد الإنساني. وأوضحت أن العديد من الأسر اضطرت للفرار نحو الجبال والأودية بحثاً عن الأمان، وهي مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة والحماية.
وأطلقت غرفة طوارئ كرنوي نداء استغاثة عاجل للمنظمات الدولية والمحلية، لسرعة التدخل وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات وإجلاء المرضى إلى مستشفى “الطينة”. وحذرت الغرفة من أن أي تأخير في الاستجابة سيؤدي إلى كارثة صحية وغذائية محققة، لا سيما مع اقتراب موسم الأمطار وزيادة مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه.

