الخرطوم – السودان الآن
حذرت حكومة ولاية جنوب دارفور من محاولات إقامة امتحانات للشهادة الثانوية خارج الإطار الرسمي، معتبرة أن أي إجراءات من هذا النوع تمثل تهديداً مباشراً لمصداقية العملية التعليمية ووحدة النظام التعليمي في البلاد. وأكدت أن وزارة التربية والتعليم الاتحادية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً ودستورياً بالإشراف على الامتحانات القومية واعتماد نتائجها، معلنة رفضها التام لأي شهادات تصدر خارج المؤسسات الرسمية.
وشددت حكومة الولاية على ضرورة إبعاد العملية التعليمية عن التجاذبات السياسية، محذرة من أن إنشاء مسارات موازية يقوض الثقة في الشهادات الأكاديمية ويضر بمستقبل الطلاب. ودعت أولياء الأمور والطلاب إلى عدم الانسياق وراء أي ترتيبات غير رسمية، مؤكدة أن الشهادات غير المعتمدة لن يتم الاعتراف بها في مؤسسات التعليم العالي أو جهات التوظيف، مجددة تمسكها بالمسار الرسمي واستعادة استقرار النظام التعليمي.
تأتي هذه التحذيرات بعد إعلان قوات الدعم السريع عن انطلاق امتحانات للشهادة الثانوية يوم الأحد المقبل في 77 مركزاً رئيسياً و8 مراكز للطوارئ واقعة تحت سيطرتها. وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة بين المراقبين والمهتمين بالشأن التعليمي من التأسيس لنظام تعليمي منقسم، ونقل الصراعات إلى قطاع التعليم، مما يهدد وحدة الشهادة السودانية التي ظلت لعقود أبرز المؤسسات القومية في البلاد.
وكانت الحكومة السودانية قد نظمت امتحانات الشهادة الثانوية في 13 أبريل الماضي، حيث تمكن بعض طلاب دارفور من الجلوس لها في ولايات مثل الخرطوم ونهر النيل، أو في مراكز خارجية بدولة جنوب السودان بعد مغادرتهم لمناطقهم. وفي المقابل، استمرت قوات الدعم السريع في منع الطلاب من السفر إلى الولايات الآمنة الواقعة تحت سيطرة الحكومة للجلوس للامتحانات الرسمية، واعتقلت عشرات الطلاب والطالبات أثناء محاولاتهم السفر.