أوتاوا – السودان الآن

فرضت الحكومة الكندية عقوبات على مجموعة «ستريت غروب» (Streit Group)، المتخصصة في تصنيع المركبات المدرعة، بسبب تزويد جهات روسية بمركبات ومعدات عسكرية ودعم المجمع الصناعي العسكري الروسي، في خطوة لم تتناول استخدام مركبات الشركة من قبل قوات الدعم السريع في السودان.

وبحسب تقرير لصحيفة «ذا غلوب أند ميل» الكندية، فإن مركبات مدرعة من إنتاج «ستريت» ظهرت منذ سنوات في حوزة قوات الدعم السريع واستخدمت في عملياتها العسكرية في دارفور، التي تواجه فيها القوات اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم واسعة ضد المدنيين.

إعلان

وتتخذ مجموعة «ستريت» حالياً من الإمارات مقراً لها، وكانت قد تأسست في مقاطعة أونتاريو الكندية عام 1992 على يد رجل الأعمال الكندي غيرمان غوتوروف، فيما فرض الاتحاد الأوروبي في وقت سابق عقوبات على الشركة، كما فرض عقوبات منفصلة على غوتوروف.

ورغم توثيق استخدام مركبات الشركة في السودان، لم تشر العقوبات الكندية الجديدة إلى السودان، كما لم تتناول التقارير المتعلقة بوصول معدات عسكرية من شركات مملوكة لكنديين إلى الدعم السريع، رغم أن وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند كانت قد أعلنت في نوفمبر الماضي فتح تحقيق بشأن هذه المسألة.

وكانت أناند قد أكدت أن التحقيق يهدف إلى التحقق من التزام الشركات الكندية بشروط تصاريح التصدير والقوانين الفيدرالية، بما في ذلك حظر الأسلحة المفروض على السودان وأحكام معاهدة تجارة الأسلحة الدولية التي أدرجتها كندا في تشريعاتها عام 2019.

ونقل التقرير عن كيلسي غالاغر، الباحث في منظمة «مشروع بلاوشيرز» الكندية، انتقاده لعدم اتخاذ أوتاوا إجراءات مماثلة في وقت سابق، رغم الأدلة المتوفرة بشأن وجود مركبات «ستريت» في دارفور واستخدامها من جانب الدعم السريع.

وقال غالاغر إن مركبات الشركة أصبحت تظهر بصورة متكررة ضمن ترسانات أطراف متهمة بارتكاب انتهاكات، من القوات الروسية في أوكرانيا إلى الدعم السريع في السودان، معتبراً أن ظهورها في حوزة الدعم السريع كان يفترض أن يستدعي تحركاً عقابياً.

وأثار التقرير بذلك تساؤلات بشأن ازدواجية تطبيق كندا لعقوباتها وضوابط تصدير المعدات العسكرية، خصوصاً أن أوتاوا تحركت ضد الشركة بسبب صلاتها بروسيا، بينما لم تتضمن العقوبات موقفاً مماثلاً بشأن استخدام منتجاتها في السودان.

ولم تتطرق وزيرة الخارجية الكندية في إعلان العقوبات إلى نتائج التحقيق السابق بشأن وصول معدات الشركات الكندية إلى الدعم السريع، كما لم يوضح الإعلان ما إذا كانت السلطات الكندية قد خلصت إلى وجود مخالفات تتعلق بتراخيص التصدير أو الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة تجارة الأسلحة.