لندن _ صوت الهامش

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنّ آري بن ميناشي الذي كان يعمل في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يضغط الان على روسيا والولايات المتحدة نيابة عن المجلس العسكري السوداني لتحسين صورته ، وفقًا للوثائق التي قدمتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا.

وسجل بن ميناشي كوكيل أجنبي في واشنطن بعد أن وقعت شركته ديكنز آند مادسون – المسجلة في كندا – صفقة للضغط نيابة عن النظام السوداني الجديد.

وكانت شركة بن ميناشي وقعت صفقة بقيمة 6 ملايين دولار بهدف العمل على تحسين التغطية الإعلامية للنظام العسكري السوداني وكذلك الضغط على “الفروع التنفيذية و/أو التشريعية لحكومة الولايات المتحدة ووكالاتها لدعم جهود المجلس العسكري الانتقالي لتشكيل حكومة ديمقراطية.”

وتابعت الصحيفة أنّ بن مينا أكد على هاتين الصفقتين في مقابلة مع هآرتس في نهاية الأسبوع لا بل ودافع عن تورطه مع الطغمة العسكرية السودانية، التي استولت على السلطة واتهمت بشن حملة قمع وحشية ضد أعضاء المعارضة.

ووفقًا لوثائق للسجل  الأميركي للوكلاء الأجانب، يمثل ديكنز آند مادسون الفريق أول محمد حمدان دقلو من المجلس العسكري الحاكم في السودان.

وكانت الشركة تعمل أيضًا مع رئيس الأمر الواقع في السودان عبد الفتاح البرهان، لكن حسب بن ميناشي فإن دقلو – المعروف باسم حميدتي – هو صاحب السلطة الحقيقية كزعيم لقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وأردف التقرير الذي اطلعت عليه (صوت الهامش)  أنه منذ تولي المجلس العسكري السيطرة، دعت مجموعات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية في تورط القوات شبه العسكرية السودانية في مذبحة في العاصمة الخرطوم أسفرت عن مقتل 100 شخص.

وعلى الرغم من أنه تم توقيع صفقة الأسبوع الماضي بين المجلس العسكري الانتقالي والقادة المؤيدين للديمقراطية في السودان إلا أن الناشطة نعمات أحمدي  أخبرت “هآرتس” هذا الأسبوع أن الاتفاقية “خذلت شعب السودان”.

واستبعدت أن يتخلى الجيش عن السلطة بسهولة، مع وجود عدد كبير من المزاعم الجنائية ضد الدعم السريع وعدم المساءلة.

لكن بن ميناشي صرح لصحيفة هآرتس أن القائد شبه العسكري السوداني “وعده” بأن كل ما يريده هو أن يجري السودان انتخابات نزيهة.

وأضاف أنّ القيادة السودانية تواجه مشكلة في موازنة دعمها لإدارة ترامب و”الأصدقاء السعوديين” للرئيس الأمريكي، الذين يزعم بن ميناشي أنهم يضغطون على حميدتي لمواصلة إرسال قوات سودانية إلى اليمن لمحاربة ميليشيا الحوثيين التي تدعمها إيران.