الفولة – السودان الآن
تشهد مناطق واسعة في ولاية غرب كردفان أوضاعًا إنسانية متدهورة، بعد خلو الأسواق من السلع الأساسية بشكل شبه كامل، وسط تحذيرات من تفاقم فجوة غذائية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب إفادات محلية، تعود الأزمة إلى استمرار إغلاق عدد من الطرق الرئيسية وتصاعد أعمال النهب التي تستهدف الشاحنات والتجار القادمين من مدينة الأبيض، إلى جانب تقارير عن احتجاز الدعم السريع شاحنات نقل في بعض المناطق، ما أدى إلى تعطيل حركة الإمدادات.
وفي المقابل، تفرض السلطات قيودًا على حركة شاحنات المواد الغذائية عبر مسار (الشمالية – الدبة – أمدرمان – النيل الأبيض) المتجهة إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، مع اشتراطات للحصول على تصاريح رسمية لعبور الإمدادات، ما أدى إلى تعقيد حركة السلع في الإقليم.
وأدى ما وُصف بـ”الحصار المزدوج” إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية، وسط مخاوف من وصول بعض المناطق إلى مرحلة انعدام الأمن الغذائي، في ظل غياب حلول عاجلة للأزمة المستمرة منذ فترة طويلة.
وشهدت الأسواق القليلة التي لا تزال تعمل ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، حيث سجلت السلع الأساسية قفزات حادة في التكلفة، بالتزامن مع أزمة مياه حادة تضرب أجزاء واسعة من الولاية، حيث ارتفع سعر برميل المياه إلى مستويات غير مسبوقة.
كما انعكست الأزمة على القطاع الزراعي والرعوي، مع تراجع الإنتاج ونفوق أعداد من الماشية نتيجة شح المياه، إضافة إلى توقف واسع للنشاط الزراعي بسبب الانفلات الأمني، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية ممتدة إذا لم يتم التدخل الإنساني العاجل.