نيروبي – السودان الآن
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني عقد اجتماع يومي 20 و21 يوليو 2026 في العاصمة الكينية نيروبي، لبحث تطورات الأوضاع في السودان في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية.
وقالت القوى، في بيان، إن الاجتماع سيناقش مستجدات الحرب وجهود الوساطات الإقليمية والدولية، إلى جانب مراجعة مسار العملية السياسية الحالية ومعالجة أوجه القصور التي صاحبتها.
وأضافت أن المشاركين سيبحثون وضع مقاربة متكاملة لتنسيق الجهود والضغوط الرامية إلى وقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وحماية المدنيين، وإطلاق حوار سياسي بملكية سودانية يعالج جذور الأزمة ويطرح حلولاً مستدامة.
وأكدت قوى إعلان المبادئ تمسكها بموقفها القائل بعدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، مشددة على أن إنهاء الحرب يتطلب عملاً مشتركاً بين القوى الديمقراطية المناهضة للحرب، مع استمرار الانخراط الإيجابي مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على وحدة السودان وسيادته، والتوصل إلى عقد اجتماعي جديد يقود إلى السلام والحرية والعدالة.
ويواجه التحالف الأحداث في خارطة الحياة السياسية في السودان تحديات كبيرة، أبرزها التباينات الفكرية والسياسية بين مكوناته، خاصة بشأن قضايا الهوية وشكل الدولة، وفي مقدمتها طرح العلمانية الذي يمثل أحد الملفات الخلافية، إذ تتحفظ عليه بعض القوى ذات المرجعية الإسلامية، بينما تدفع به قوى أخرى باعتباره أساساً لبناء دولة مدنية تفصل بين الدين والسياسة.
يأتي اجتماع قوى إعلان المبادئ السوداني في نيروبي في ظل محاولات القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب إعادة ترتيب المشهد السياسي، وتوحيد المواقف بشأن إنهاء الصراع المستمر في البلاد منذ أبريل 2023.
ويضم التحالف عدداً من القوى السياسية والعسكرية والمدنية، من بينها حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، إلى جانب أحزاب وقوى سياسية كانت ضمن تحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، حيث تسعى هذه القوى إلى طرح رؤية سياسية تقوم على وقف الحرب، وبدء عملية سياسية جديدة.
كما تأتي تحركات التحالف في وقت تتعدد فيه المبادرات الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب، وسط انقسامات داخل الساحة السياسية السودانية بشأن أطراف الأزمة، وأولويات المرحلة الانتقالية، وشكل النظام السياسي الذي سيحكم البلاد بعد توقف القتال.