الخرطوم : صوت الهامش

استجاب مركز المشروعات الدولية الخاصة التابع للغرفة التجارة الأمريكية، لمبادرة من اتحاد أصحاب العمل السوداني من أجل تطوير النشاط بين القطاع الخاص على مستوى البلدين، ودشن المركز نشاطه يوم الاثنين بالسودان.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) دعوة وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، عبد الرحمن ضرار، إلى أن تتخذ ورشة تدشين عمل المركز شعار “رفع العقوبات من أجل أعمال حرة شفافة ونزيهة”، مؤكدا أن العقوبات والحصار هي التي تقود للتعامل خارج الأطر القانونية والانظمة، ومستعرضاً التحديات والأزمات الخارجية والداخلية التي جابهت الاقتصاد السوداني.

من جانبه أكد بكري يوسف، الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل، سعي الاتحاد لخلق علاقات تعاون مع القطاع الخاص الأمريكي والتفاوض المباشر مع الشركات بما يدفع لمنع الفساد وتحقيق مبدأ الشفافية في التفاوض.

وتفرض أمريكا عقوبات اقتصادية على السودان منذ نوفمبر 1997، بقرار تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي آنذاك، بيل كلينتون، بموجب القانون الأمريكي للطوارئ الاقتصادية.

وتم بمقتضى العقوبات تجميد الأصول المالية السودانية، وفرْض حصار اقتصادي يُلزم الشركات الأمريكية بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان بسبب سياسات نظام البشير من احتضان لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وإيواء الإرهابين من كل أنحاء العالم والتورط في تفجير السفارتين الأمريكيتين في دار السلام و نيروبي.

وفي عام 2006 شددت واشنطن العقوبات على حكومة الخرطوم على خلفية اتهام الأخيرة بالتواطؤ في العنف في إقليم دارفور؛ وفي سبتمبر 2016 رحبت الخارجية الأمريكية بجهود حكومة الخرطوم على صعيد التعاون في مكافحة الإرهاب، حتى كان يوم الـ 13 من يناير 2017 حين أصدر الرئيس أوباما قراره برفع جزئي للعقوبات على حكومة السودان لمدة 180 يوما تمهيدا لرفع معظمها في الـ 12 من يوليو شريطة التزام حكومة الخرطوم بما وصفته إدارة أوباما بـ “الأفعال الإيجابية” على محاور تضمنت وقف الأعمال العدائية في مناطق الصراع، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى أنحاء السودان، والتعاون مع واشنطن على صعيدَي النزاعات الإقليمية ومكافحة الإرهاب.

وفي مساء الـ 11 من يوليو المنصرم، قرر الرئيس دونالد ترمب إرجاء البت في رفع العقوبات عن السودان لمدة ثلاثة أشهر أخرى تنتهي في الـ 12 من أكتوبر المقبل ريثما يتم التأكد من استمرار حكومة الخرطوم في القيام بـ “الأفعال الإيجابية”؛ وجاء قرار ترمب وسط ضغوطات مارستها منظمات حقوقية رسمية وأهلية داخل وخارج الولايات المتحدة نادت بإبقاء العقوبات على نظام البشير الذي استنكر من جانبه قرار الإرجاء وأعلن غداة صدوره تعليق المفاوضات بين الخرطوم وواشنطن.