قريضة – السودان الآن
نفت غرفة طوارئ محلية قريضة بولاية جنوب دارفور صلتها بأي حملات أو مساهمات مالية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم دعم جرحى الأحداث الأخيرة، محذرة من استغلال أوضاع المصابين والنازحين في حملات قالت إنها تستهدف التشويش على العمل الإنساني في المحلية.
وقالت غرفة الطوارئ، في بيان توضيحي للرأي العام الأحد 27 سبتمبر 2026، إنها «ليست طرفاً إطلاقاً» في المساهمات أو عمليات الترويج المرتبطة بدعم الجرحى، مؤكدة أن عملها يركز على تقديم المساعدة الإنسانية وخدمة سكان المحلية في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد.
واتهمت الغرفة ما وصفته بـ«غرف موازية» وأشخاصاً قالت إن لديهم مصالح وأجندات خاصة بالوقوف وراء حملات وشائعات تستهدفها، مشيرة إلى وجود أشخاص خارج المحلية يتواصلون مع أفراد داخلها بهدف، بحسب البيان، تضليل الرأي العام وتحريف الحقائق.
وأكدت غرفة الطوارئ أن نشاطها الطوعي والقاعدي يقوم على الشفافية وخدمة المجتمع دون تمييز، داعية المواطنين إلى عدم الالتفات إلى ما وصفته بالشائعات والمحاولات الرامية إلى شق الصف وتفتيت الجهود الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات بعد تجدد أعمال العنف الأهلي في قريضة خلال الأسبوع الماضي بين مجموعات من قبيلتي المساليت والفلاتة، بدأت إثر خلاف بين عنصرين من قوات الدعم السريع في سوق أبوجا قبل أن تتوسع إلى اشتباكات داخل عدد من أحياء المدينة. وأفادت تقارير محلية وطبية بمقتل وإصابة عشرات الأشخاص خلال يومين من القتال.
وأشارت تقارير إلى أن المواجهات أسفرت كذلك عن إحراق منازل ونزوح سكان من بعض الأحياء، فيما قدرت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 412 شخصاً من قريضة إلى مناطق داخل محليتي قريضة وتلس عقب القتال.
وكانت المواجهات قد اندلعت في 19 سبتمبر، قبل أن تتجدد في اليوم التالي، وسط تقارير عن استخدام أسلحة نارية وانتشار القتال في أجزاء من المدينة. وقالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع وأعياناً محليين تدخلوا للفصل بين المتقاتلين والمساعدة في احتواء التوتر.
وفي 22 سبتمبر، أفادت تقارير بتوقيع وثيقة لوقف العدائيات بين ممثلين عن الفلاتة والمساليت، تضمنت ترتيبات للتهدئة وعقد الديات وفتح الأسواق المشتركة، فيما تحركت مبادرات أهلية لدعم المصالحة ومنع تحول الخلافات الفردية إلى صراع مجتمعي أوسع.
ويزيد تجدد العنف في قريضة من الضغوط على الوضع الإنساني في جنوب دارفور، حيث تواجه المجتمعات المحلية أصلاً آثار الحرب والنزوح وتراجع الخدمات، فيما يمكن لتجدد القتال الأهلي أن يؤدي إلى موجات نزوح جديدة ويزيد الضغط على المرافق الصحية والموارد المحدودة.
وبحسب غرفة الطوارئ، فإن جهودها ستستمر في خدمة سكان المحلية وتقديم الدعم الإنساني للمتضررين، مؤكدة رفضها ما وصفته بالمتاجرة بقضايا الجرحى أو استخدام المساعدات لأغراض أخرى.
ولم يتضمن بيان غرفة الطوارئ تفاصيل موثقة عن الجهات التي تقف وراء الحملات التي تحدث عنها، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع الاتهامات الواردة في البيان.