الجنينة – السودان الآن

كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة مالية وإدارية مدوية ضربت أروقة ما يسمى بـ “الإدارة المدنية” التابعة للمليشيا بولاية غرب دارفور، إثر عمليات كسب غير مشروع تتعلق ببيع رتب “الإمارة” وهروب أحد القيادات بمبالغ مالية طائلة إلى خارج البلاد.

وتشير التفاصيل إلى أن المدعو مسار عبد الرحمن أصيل، قام بجمع مبالغ مالية ضخمة بلغت 12 مليون جنيه سوداني مقابل “شارة الأمير” الواحدة، حيث استخلص مبالغ من نحو 20 شخصاً بإجمالي 240 مليون جنيه، قبل أن يغادر الولاية فاراً إلى دولة تشاد.

وحصلت “السودان الآن” على نسخة من قرار رسمي صادر عما يسمى بـ “لجنة أمن الولاية” برئاسة تجاني الطاهر كرشوم، يقضي بإيقاف وتجميد كافة الاعتمادات والتعيينات الخاصة بالأمراء والعمد بالولاية “إلى حين إشعار آخر”. وبرر القرار الخطوة بضرورة حفظ الأمن والاستقرار وتوحيد الصف، فيما أكدت مصادرنا أن السبب الحقيقي هو الانفجار الداخلي وتصاعد احتجاجات الذين دفعوا مبالغ مالية ولم يتم اعتمادهم.

من جانبهم، صعد “الأمراء والعمد” المتضررون من القرار والمطالبون بأموالهم من الموقف، وسط حالة من التوتر والانهيار الإداري في مدينة الجنينة. ويرى مراقبون أن هذه الحادثة والوثيقة الصادرة تعكسان مدى الفوضى والفساد المستشري داخل مؤسسات المليشيا، وتحول “الإدارة المدنية” إلى وسيلة للجباية والتربح الشخصي.