الخرطوم – السودان الآن

قال تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ إن التوترات بين السودان وإثيوبيا تشهد تصعيداً متزايداً، عقب تحركات عسكرية سودانية قرب الحدود الإثيوبية، في ظل تبادل الاتهامات بين البلدين بشأن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مطار الخرطوم ومواقع أخرى.

وبحسب التقرير ، فإن الخرطوم عززت وجودها العسكري قرب الحدود الإثيوبية بعد اتهامها أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها في شن هجمات بطائرات مسيّرة على السودان.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السودانية اتهمت إثيوبيا والإمارات بالضلوع في الهجمات الأخيرة، وقالت إن الطائرات المسيّرة انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، بينما رفضت أديس أبابا هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “لا أساس لها”.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات تأتي وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الصراع في القرن الأفريقي، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في السودان والأوضاع الأمنية في إثيوبيا وإريتريا.

ولفت التقرير إلى أن الحرب السودانية تحولت بشكل متزايد إلى ساحة تنافس إقليمي، مع اتهامات متكررة بتورط أطراف خارجية في دعم أطراف النزاع، في وقت تتزايد فيه الهجمات بالطائرات المسيّرة على مناطق مدنية وعسكرية داخل السودان.

كما أشار إلى أن التصعيد الأخير يهدد بإدخال العلاقات السودانية الإثيوبية في مرحلة أكثر تعقيداً، بعد أن استدعت الخرطوم سفيرها لدى إثيوبيا، وأعلنت نيتها تقديم شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية بشأن الهجمات الأخيرة.

وتشهد العلاقات بين السودان وإثيوبيا توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، على خلفية ملفات أمنية وحدودية متشابكة، إلى جانب اتهامات سودانية متكررة بوجود دعم إقليمي لقوات الدعم السريع. كما تتزايد المخاوف الدولية من تحول منطقة القرن الأفريقي إلى بؤرة صراع إقليمي مفتوح مع استمرار الحرب في السودان.