زالنجي – السودان الآن | 21 يناير 2026
في كشفٍ مثير للصدمة يضع حيادية المنظمات الدولية على المحك، رصدت (السودان الآن) تفاصيل فساد مالي وإداري ضخم بمكتب منظمة المجلس النرويجي للاجئين بولاية وسط دارفور، حيث تحولت مشاريع الدعم الغذائي إلى مورد مالي مباشر لتمويل ميليشيا الدعم السريع.
بدأت خيوط القضية مع تنفيذ المنظمة لمشروع دعم (150) فرنًا بمدينة زالنجي، وبالتنسيق مع ما يسمى بـ”الوكالة السودانية للإغاثة” و”وزارة الشؤون الاجتماعية” التابعتين للإدارة المدنية للميليشيا.
وكشفت المعلومات عن تخصيص 57 فرنًا آليًا بالكامل لصالح عناصر الدعم السريع، موزعة بين الاستخبارات والوكالة الإنسانية المزعومة ومنسوبي الإدارة المدنية.
بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع أمس (20 يناير 2026)، حيث يتم صرف (15) جوال دقيق يوميًا لكل فرن آلي، مما يعني أن نصيب الميليشيا يبلغ 855 جوال دقيق يوميًا.
وبعملية حسابية بسيطة وفق أسعار السوق في زالنجي الاستهلاك اليومي 855 جوال 87,000 جنيه يساوي 74,385,000 جنيه سوداني. إجمالي الدعم خلال شهرين 74,385,000 60 يوماً يساوي 4,463,100,000 جنيه (أكثر من 4.4 مليار جنيه).
وكشفت المصادر أن عناصر الميليشيا يعمدون إلى “تسييل” هذا الدعم عبر بيع الدقيق للتجار واستلام مبالغ مالية عبر تطبيق (بنكك)، مما يحول الإغاثة الإنسانية إلى “خزينة حرب” مفتوحة.
وجهت (السودان الآن) تحديًا مباشراً لموظفي المجلس النرويجي للاجئين بإجراء زيارة ميدانية وتوثيق (بالصوت والصورة) لهوية أصحاب الأفران الـ 150 المسجلين في كشوفاتهم، ومقارنتهم بأصحاب الأفران الحقيقيين المعروفين في زالنجي، وهو ما يُعتقد أن المنظمة ستعجز عنه لعلمها بحقيقة التلاعب.
يُخشى أن تكون هذه الممارسات مستنسخة في ولايات غرب وجنوب دارفور، مما يجعل بعض المنظمات الدولية شريكاً غير مباشر في إطالة أمد الحرب وتمويل العمليات التي تستهدف المدنيين.
طلبت صحيفة (السودان الآن) تعليقاً رسمياً من مكتب المجلس النرويجي للاجئين حول هذه الأرقام والوقائع، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى لحظة نشر هذا التقرير.
