الخرطوم – السودان الآن
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني اختتام اجتماعها الثاني، الذي انعقد يومي 22 و23 مايو، بإجازة عدد من الوثائق السياسية والاستراتيجية المتعلقة بوقف الحرب وبناء مسار مدني ديمقراطي جديد في السودان، مؤكدة تمسكها بوحدة البلاد ورفضها لأي مشاريع تقسيم أو تسويات تعيد إنتاج الأزمة.
وقال التحالف، في بيانه الختامي تحت شعار “نحو بناء وطن جديد”، إن الاجتماع أقر “خارطة طريق لوقف وإنهاء الحرب” تقوم على عملية سياسية سودانية خالصة تستعيد أهداف ثورة ديسمبر، وتربط بين وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية والانتقال المدني الديمقراطي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية السودانية حالة من التشتت والانقسام بين القوى المدنية، وسط تعثر متواصل للمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأكد البيان أن العملية السياسية المطلوبة “ليست مجرد تسوية بين أطراف الحرب”، بل مسار يعالج جذور الأزمة السودانية ويقود إلى سلام دائم وعدالة انتقالية، مشدداً على ضرورة محاسبة من وصفهم بـ”مُشعلي الحرب” وعدم الإفلات من العقاب.
كما شددت قوى إعلان المبادئ على ضرورة أن تكون العملية السياسية “سودانية القيادة والتصميم”، مع إشراك واسع للقوى المدنية المناهضة للحرب، محذرة من إعادة إنتاج التسويات الجزئية أو تعدد المنابر السياسية، الذي قالت إنه ساهم في إضعاف فرص الوصول إلى سلام مستدام خلال الفترات الماضية.
وشددت قوى إعلان المبادئ على رفضها القاطع لأي دعوات لتقسيم السودان، معتبرة أن وحدة البلاد “ثابت لا تجوز المساومة عليه”، ومحذرة من خطابات الكراهية والتحريض القبلي والجهوي التي قالت إنها ساهمت في تعميق الانقسام وتمزيق النسيج الاجتماعي.
وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة التحذيرات من مخاطر التفكك والانهيار المؤسسي في السودان، مع اتساع رقعة القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، إلى جانب تصاعد الخطاب الجهوي والاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتحاربة.
ودعا البيان إلى بناء “جبهة مدنية واسعة” تضم القوى الرافضة للحرب، بهدف تنسيق الجهود السياسية والجماهيرية والدبلوماسية لوقف القتال وإنهاء معاناة المدنيين، مع التأكيد على أن التحالف “ليس نادياً مغلقاً” وأنه مفتوح أمام القوى المؤمنة بالانتقال المدني الديمقراطي.
كما دعا المجتمعون القوى الإقليمية والدولية والمنظمات الإنسانية إلى دعم جهود السلام في السودان وتوحيد المسارات الدبلوماسية والإنسانية لوقف الحرب، محذرين من استمرار النزيف الإنساني واتساع دائرة الانهيار، في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين منذ اندلاع النزاع.
وشارك في الاجتماعات عدد من القيادات السياسية والمدنية، بينهم رئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك، ورئيس حركة/جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، ورئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، والقيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، إلى جانب الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير.