نيالا – السودان الآن
شهد حي “الثورة غرب” بمدينة نيالا واقعة استيلاء قيادي بمليشيا الدعم السريع على الميدان العام الوحيد بالحي وتحويله إلى ملكية خاصة، في مشهد يعكس انهيار منظومة العدالة وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة العسكرية في ولاية جنوب دارفور.
وبدأت تفاصيل القضية عندما شرع القيادي بالمليشيا، المدعو “الضواي عبيد الفضيل”، في محاولة السيطرة على الساحة المخصصة لخدمات الحي عبر مستندات مشكوك في صحتها، وعندما تصدى له السكان، واجههم بإشهار السلاح والتهديد المباشر لإجبارهم على التنازل عن المساحة العامة المتبقية لأبناء المنطقة.
وأكد الناشط الحقوقي، أيمن شرارة، أن مواطني الحي سلكوا كافة الطرق القانونية ونجحوا في استصدار أوامر رسمية من النيابة والشرطة والأراضي بإيقاف التعدي، إلا أن القيادي المذكور تحدى تلك السلطات علناً وقام بتمزيق الأوامر القانونية مستنداً إلى نفوذه العسكري لتكملة عمليات التشييد بالقوة.
وتأتي هذه الحادثة، المدعومة بمستندات تشمل أوامر قبض وإيقاف عمل وتكليف بالحضور، لتسلط الضوء على المعاناة اليومية للمواطنين في دارفور، حيث باتت الحقوق العامة والخاصة عرضة للتغول الممنهج في ظل غياب سلطة القانون وخضوع المؤسسات العدلية لنفوذ قيادات المليشيا.

