نيويورك _ صوت الهامش
فشل مجلس الأمن الدولي الثلاثاء في إدانة قتل مدنيّين في السّودان وفي إصدار نداء عاجل من القوى الدوليّة لوقف فوري للعنف بسبب اعتراض من جانب الصين وروسيا، حسب ما أعلنه دبلوماسيّون.
وفي خلال اجتماع مغلق للمجلس، وزّعت بريطانيا وألمانيا بيانًا صحافيًا يدعو الحكّام العسكريّين والمتظاهرين في السودان إلى “مواصلة العمل معًا نحو حلّ توافقي للأزمة الحاليّة” إلا أنّ الصّين اعترضت بشدّة على النصّ المقترح فيما شدّدت روسيا على ضرورة أن ينتظر المجلس ردًّا من الاتّحاد الإفريقي.
وتتجه أنظار الدبلومسيين بمجلس الأمن إلى اجتماعٍ لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الأربعاء.
من جانبه، اعتبر نائب السّفير الروسي ديمتري بوليانسكي أنّ النصّ المقترح “غير متوازن” وشدّد على ضرورة “توخّي الحذر الشديد” حيال الوضع. وصرّح للصحافيين “لا نريد الترويج لبيانٍ غير متوازن. فذلك قد يُفسد الوضع”.
وبحسب وكالة (فرانس برس) أنّه وبعد فشل مجلس الأمن في الاتّفاق، أدانت ثماني دول أوروبّية في بيان مشترك لها “الهجمات العنيفة في السّودان من جانب أجهزة الأمن السودانية ضدّ المدنيّين” حيث قالت كُلّ من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وهولندا والسّويد إنّ “الإعلان الأحادي” الصّادر عن المجلس العسكري “بوقف المفاوضات وتشكيل حكومة والدّعوة إلى إجراء انتخابات في غضون فترة زمنيّة قصيرة جدً اً هو أمر مقلق.
وتابع البيان الأوروبي “ندعو إلى نقلٍ مُتّفقٍ عليه للسلطة إلى حكومة يقودها مدنّيون، كما طالب الشعب السوداني”.
وكان مجلس الأمن قد اجتمع بناءً على طلب بريطانيا وألمانيا للاستماع إلى إحاطة قدّمها مبعوث الأمم المتّحدة نيكولاس هايسوم الذي يعمل مع الاتّحاد الإفريقي لحلّ الأزمة بالسّودان والذي بدوره طمأن الصحافيين إنّه “لم يتخلَّ عن الأمل” بوجود حلّ.
وقال السفير الألماني كريستوف هوسجن قبل اجتماع مجلس الأمن “نحن بحاجة ماسّة لعودةٍ إلى طاولة المفاوضات. الشرعيّة لا يُمكن أن تأتي من فوّهة البندقيّة”، معبّراً عن رفضه لخطة العسكري الانتقالي لإجراء الانتخابات في غضون تسعة أشهر لعدم توافر الظروف لإجراء اقتراع في كلّ أنحاء البلاد.
وأضاف هوسجن لصحافيين “حالياً، الدعوة إلى انتخابات مبكرة هي إنكار للديموقراطية”.
وحثوا قادة الحركة الاحتجاجية في السودان الثلاثاء أنصارهم على تنظيم تظاهرات جديدة، رافضين دعوة المجلس العسكري لإجراء انتخابات عامّة.