الخرطوم – السودان الآن

قال مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد، إن الإمارات استخدمت نفوذها داخل مجلس الأمن الدولي لتعطيل إحالة تقرير أممي إلى لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591، مشيراً إلى أن التقرير يتضمن، بحسب قوله، أدلة ووثائق بشأن الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع.

وأوضح أن القرار 1591 صدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويتيح لمجلس الأمن فرض عقوبات على الجهات التي تخالف أحكامه، مبيناً أن التقرير كان يفترض عرضه على لجنة العقوبات، إلا أن ما وصفه بالنفوذ الإماراتي حال دون ذلك حتى الآن.

إعلان

وأضاف أن تعطيل التقرير يتزامن مع محاولات مستمرة لإلغاء نظام العقوبات المرتبط بالقرار 1591، مشيراً إلى المقترح الأميركي المطروح بشأن توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان.

وحذر فريد في مقابلة مع “تلفزيون السودان” من أن ربط تجديد تفويض لجنة العقوبات بتوسيع حظر السلاح على جميع أنحاء السودان قد يؤدي، في حال عدم تمرير المقترح، إلى سقوط نظام العقوبات المرتبط بالقرار 1591، بما قد يسمح باستمرار تدفق الأسلحة والعتاد إلى الدعم السريع عبر مسارات تمر بتشاد وليبيا، بحسب تعبيره.

وقال إن التقرير يتضمن، وفق ما اطلع عليه، توثيقاً لجسر جوي ينطلق من قاعدتي الغياثي والوثبة في الإمارات باتجاه إنجمينا والكفرة، بهدف إمداد الدعم السريع بالسلاح والعتاد.

وأشار إلى أن التقرير وثق كذلك، بحسب قوله، مشاركة الإمارات في إمداد الدعم السريع بمرتزقة كولومبيين يتراوح عددهم بين 1500 و2000، قال إنهم شاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة والعمليات القتالية والتخطيط العسكري.

وأضاف أن هؤلاء جرى تجنيدهم وإرسالهم عبر شركة «غلوبال سيكيورتي سيرفيس غروب»، التي قال إنها شركة إماراتية مرتبطة بالنظام الحاكم، مشيراً إلى أن مؤسسها أحد المسؤولين في ديوان الرئاسة الإماراتي.

كما قال فريد إن التقرير تضمن توثيقاً لاستخدام الدعم السريع مدرعات مصنّعة في الإمارات، مشيراً إلى أن تصنيع بعضها يعود إلى عامي 2023 و2024، وأنها وصلت إلى قوات الدعم السريع عبر مسارات الإمداد المشار إليها.

ولفت إلى أن التقرير وثق كذلك عدداً من الطائرات التي قال إنها هبطت في المطارات المستخدمة ضمن عمليات الإمداد، مؤكداً أن ما ورد في الوثيقة يستند، بحسب وصفه، إلى أدلة ووثائق «قاطعة ولا تقبل الشك».

وتأتي تصريحات فريد في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات المفروض على دارفور، في ظل طرح أميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان.