الخرطوم-صوت الهامش
إتهم مصدر قيادي في الجبهة الثورية السُودانية،الحكومة الإنتقالية وحاضنتها السياسية قوى إعلان الحرية والتغيير،بالتماطل في تنفيذ إتفاق “جوبا” والتحجج بغياب المال اللازم لللبدء في تنفيذ إلتزامات إتفاق السلام.
وكانت الحكومة الإنتقالية والجبهة الثورية السودانية،وقعا في إكتوبر الماضي،إتفاق سلام في عاصمة دولة جنوب السودان مدينة “جوبا” شمل مسارات التفاوض ال”5″ وتضمن قضايا الأرض والحواكير والترتيبات الأمنية،فضلا عن ملف العدالة وجبر الضرر والتعويضات الجماعية والفردية لضحايا الحرب.
وقال المصدر القيادي في الجبهة الثورية ل”صوت الهامش”،أن الحكومة الإنتقالية متباطئة في البدء في تنفيذ إتفاق السلام،رغم مرور أكثر من إسبوعين على عودة قيادات الجبهة الثورية السودانية للعاصمة الخرطوم،مشيرا أن الحكومة عللت عدم البدء في تنفيذ الإتفاق لغياب الأموال اللازمة للوفاء بالتزامات السلام.
وعاد قادة الجبهة الثورية للعاصمة الخرطوم “15” نوفمبر الماضي،للبدء في تنفيذ إتفاق “جوبا” الموقع في إكتوبر الماضي،ورغم عودتهم للداخل الا أنه تأخر إصدار المراسيم الخاصة بتعيينات قادة العملية السلمية.
وقال القيادي في الثورية أن الإعتراض على مجلس شركاء الفترة الإنتقالية واحد من أساليب محاولة إبعاد قوى السلام من المشهد السياسي،ومنعهم من تولي إستحقاقتهم الدستورية التي نصت عليها إتفاقية “جوبا” وأضاف قائلاً”الهجوم على مجلس شركاء السلام غير مبرر،والاطراف التي تولت عملية الاعتراض عليه تخطط لابعاد الجبهة الثورية من المشهد السياسي”،وأكد أن كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع الوضع الجاري الان.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان أصدر مرسوماً بتشكيل مجلس شركاء الفترة الإنتقالية،من 29 عضواً برئاسته وضم في عضويته ممثلي الجبهة الثورية والحرية والتغيير والمكون العسكري،ولاحقا إعترضت جهات من بينها مجلس الوزراء على المجلس وإعتبرت أنه بشكله الحالي يتعارض مع الوثيقة الدستورية.
وأكد المصدر أن توفير الأموال لتسيير إتفاق السلام ليس مسؤلية الجبهة الثورية وأضاف قائلا “توفير المال ليس من مسؤلينا هي إلتزامات يجب أن تفي بها الحكومة الانتقالية،كما نصت عليه وثيقة جوبا”.
ويعيش السودان أزمة إقتصادية طاحنة وإرتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم،وإنحدار العملة الوطنية وإنهيارها أمام العملات الأجنبية لاسيما الدولار،الأزمة الإقتصادية أثرت بصورة سلبية على أداء الحكومة الانتقالية التي فشلت في توفير سلعات ضرورية من بينها الوقود والدقيق.

