الخرطوم – السودان الآن

لقي 38 سودانياً، بينهم نساء وأطفال، مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الهجرة من ليبيا إلى اليونان، وفقاً لمعلومات متداولة بشأن الحادث.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قوائم بأسماء الضحايا، تضمنت سودانيين من مناطق وولايات مختلفة، من بينها الفاشر والجنينة والنهود ونيالا وبابنوسة والقضارف والأبيض والخرطوم والدبة.

إعلان

وضمت القوائم عدداً من الأسر والنساء والأطفال، بينهم طفلة تبلغ من العمر 7 أشهر، وأطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و16 عاماً، إلى جانب شباب ونساء.

ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من صحة القائمة أو تأكيد وفاة جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم فيها، كما لم تتضح تفاصيل الحادث أو مكان وقوعه والجهات التي تتولى عمليات البحث والإنقاذ.

وتأتي المعلومات وسط استمرار توجه أعداد من السودانيين إلى مسارات الهجرة غير النظامية عبر ليبيا، في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023، وما خلفته من نزوح ولجوء وأوضاع اقتصادية وإنسانية دفعت كثيرين إلى البحث عن طرق للوصول إلى أوروبا.

منذ سنوات، اتجه آلاف الشباب والشابات السودانيين إلى الهجرة نحو الدول الأوروبية، وتمكن بعضهم من الوصول إلى وجهاتهم، بينما انتهت رحلات آخرين بالموت أو الفقدان في البحر الأبيض المتوسط، في ظل مخاطر طرق الهجرة غير النظامية.

وتدفع البطالة وتراجع فرص العمل، والصراعات المسلحة، والضغوط السياسية والأمنية، وتدهور الأوضاع المعيشية أعداداً من السودانيين إلى البحث عن حياة أفضل في أوروبا، بما في ذلك فرص العمل والتعليم والحماية والأمان.

وخلال السنوات الأخيرة، شددت دول الاتحاد الأوروبي إجراءاتها للحد من وصول المهاجرين غير النظاميين، بالتزامن مع تعزيز التعاون الأمني مع دول العبور والمغادرة المطلة على البحر المتوسط، بينها ليبيا وتونس والمغرب، للحد من نشاط شبكات تهريب المهاجرين واعتراض رحلات الهجرة البحرية.

ورغم تشديد الرقابة والإجراءات الأمنية، لا تزال طرق الهجرة عبر ليبيا والبحر المتوسط نشطة، فيما يواجه المهاجرون مخاطر الغرق والاختفاء والاستغلال من شبكات التهريب، خصوصاً في الرحلات البحرية غير النظامية.