الدمازين – السودان الآن
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 31 مدنياً وإصابة 19 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي بمحلية ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، الجمعة 9 أكتوبر 2026.
وقالت الشبكة، في بيان، إن القتلى بينهم أربعة أطفال، فيما تضم قائمة المصابين ستة أطفال وثماني نساء، موضحة أن الهجوم استهدف مدنيين نزحوا من مناطق النزاع بحثاً عن الحماية والأمان.
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية عن الهجوم، ووصفته بأنه مجزرة وانتهاك للقانون الدولي الإنساني، مطالبة الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل لإدانته والعمل على حماية المدنيين والنازحين.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد العمليات العسكرية بإقليم النيل الأزرق، حيث شهدت مناطق في الإقليم مواجهات وهجمات بالطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تحركات عسكرية على المحاور القريبة من الحدود الإثيوبية. وأدى تدهور الوضع الأمني إلى نزوح سكان من مناطق متأثرة بالقتال، خصوصاً في محلية ود الماحي.
وفي تطور موازٍ، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح نحو 6,800 شخص من قرى في محلية ود الماحي إلى محلية الروصيرص خلال أربعة أيام مطلع أكتوبر الجاري، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، في مؤشر على اتساع نطاق النزوح مع استمرار المواجهات بالإقليم.
كما شهدت الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، هجمات بطائرات مسيّرة في الأيام الماضية، نُسبت إلى قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين واستهداف مواقع سكنية. وتثير هذه الهجمات مخاوف من اتساع المخاطر على السكان والمنشآت المدنية مع استمرار التصعيد العسكري.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي تسببت في نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في أنحاء البلاد. ويزيد استهداف تجمعات النازحين من المخاوف بشأن سلامة الفئات الأكثر ضعفاً، في ظل محدودية المأوى والخدمات الصحية والغذائية في مناطق النزوح.
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف استهداف المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرة من أن استمرار الهجمات على النازحين يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرض مزيداً من الأرواح للخطر.