الخرطوم – قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن القوات المقاتلة إلى جانب الجيش لن تتراجع عن ما وصفه بواجبها الوطني حتى يستعيد السودان عافيته، ويعود المواطنون إلى مناطقهم آمنين، مؤكداً أن المعركة لا تستهدف الوصول إلى السلطة أو تحقيق مكاسب سياسية، وإنما إقامة دولة القانون والمؤسسات.

وأضاف مناوي أن ثقة المواطنين والتفافهم حول القوات يمثلان «أمانة عظيمة ومسؤولية تاريخية»، متعهداً بالوقوف إلى جانب السكان وحماية أمنهم وممتلكاتهم وكرامتهم، ومواجهة ما يهدد أمن السودان واستقراره.

وتأتي تصريحات مناوي في وقت تشهد فيه ولايتا شمال وغرب كردفان تصعيداً في العمليات العسكرية بين الجيش والقوات المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، مع انتقال المواجهات إلى محاور جديدة في محيط الخوي والنهود ومناطق غرب شمال كردفان.

وكان الجيش والقوات المشتركة قد أعلنا، الثلاثاء، استعادة السيطرة على منطقة أم مراحيك، فيما شهدت منطقة أم شعيرة غرب المزروب اشتباكات عنيفة، وفق تقارير ميدانية. كما تحدثت مصادر عسكرية عن تحركات وتعزيزات باتجاه مناطق في شمال كردفان، وسط مساعٍ للتقدم نحو مواقع في غرب الولاية.

وفي غرب كردفان، أعلنت قوات العمل الخاص التابعة للجيش تنفيذ عملية عسكرية في منطقة خرق الدود شمال عيال بخيت بمحلية الخوي، قالت إنها أسفرت عن تدمير مركبات قتالية والاستيلاء على آليات ومنصات إطلاق صواريخ، بالتزامن مع تقارير عن توسيع العمليات على محاور الولاية.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهات في إقليم كردفان، بعد سلسلة عمليات عسكرية شهدتها شمال كردفان خلال الأشهر الماضية، شملت مناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة والمزروب، فيما تتجه التحركات الحالية نحو محاور غرب الولاية، حيث تتركز المعارك حول الطرق والمناطق المؤدية إلى الخوي والنهود. اندبندنت عربية +1

وأكد مناوي أن القوات لن تثنيها التحديات والمحن عن مواصلة القتال، قائلاً إن الهدف هو قيام وطن موحد تسوده الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، ويتمتع فيه المواطنون بحقوقهم دون تمييز.

وأضاف أن عودة المواطنين إلى منازلهم بأمان تمثل جزءاً من العهد الذي قطعته القوات على نفسها، مشدداً على أن حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم ينبغي أن يظلا في صدارة المسؤولية الوطنية.