كمبالا – السودان الآن

قالت منظمة الديمقراطية لحقوق الإنسان في أفريقيا إن معلومات وتسجيلات حصلت عليها تشير إلى وجود فتح عبد الله إدريس، المعروف باسم «أبو لولو»، في العاصمة الأوغندية كمبالا، مطالبة السلطات الأوغندية بالتحقيق في مكان وجوده واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقالت المنظمة، في بيان، إنها حصلت على تسجيلات من كاميرات مراقبة مؤرخة في 23 يوليو 2026، قالت إنها تظهر شخصاً يُعتقد أنه فتح عبد الله إدريس، المعروف باسم «أبو لولو»، داخل ساحة الملك فهد بشارع كمبالا في منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الأوغندية، بالقرب من منتزه أروَا.

إعلان

وأضافت أن التسجيل يظهر رجلاً يرتدي قميصاً أبيض ويحيي أشخاصاً آخرين، قالت إنهم يُعتقد أنهم من معارفه المرتبطين بقوات الدعم السريع.

وأقرت المنظمة بأن جودة التسجيلات لا تسمح لها بتأكيد هوية الشخص بصورة قاطعة، لكنها قالت إنها أجرت خطوات إضافية للتحقق من المعلومات، من بينها التواصل مع سودانيين على دراية بالمنطقة، أفادوا برؤيته الشخص نفسه في الموقع ذاته في أيام مختلفة، وتعرفوا عليه، وفق المنظمة، باعتباره فتح عبد الله إدريس المعروف باسم «أبو لولو».

وأشارت المنظمة إلى أن الشخص المذكور يواجه اتهامات خطيرة مرتبطة بانتهاكات خلال الحرب في السودان، معتبرة أن وجوده خارج السودان يستدعي تحرك السلطات المختصة للتحقق من هويته ومكان وجوده.

ودعت المنظمة السلطات الأوغندية وأجهزة إنفاذ القانون والنيابة العامة إلى التحقيق في المعلومات والتحقق من هوية الشخص، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت الاتهامات بحقه، مؤكدة ضرورة عدم إفلات المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة من المساءلة بسبب عبور الحدود الدولية.

وقال مسؤول الشؤون القانونية بالمنظمة، مصعب عبد المولى، إن ضحايا الحرب في السودان يستحقون العدالة، داعياً إلى عدم توفير ملاذ آمن لمن تثبت مسؤوليتهم عن جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة.

يُعد الفاتح عبد الله إدريس، المعروف باسم «أبو لولو»، أحد أبرز قادة قوات الدعم السريع الذين ارتبط اسمهم بانتهاكات جسيمة ضد المدنيين خلال الحرب في السودان، ولا سيما خلال الهجوم على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في أكتوبر 2025. وقد أدرجه مجلس الأمن الدولي في قائمة العقوبات في فبراير 2026، بسبب تورطه في أعمال عنف وانتهاكات لحقوق الإنسان تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور.

وبرز اسم أبو لولو بصورة خاصة عقب سقوط الفاشر، بعدما ظهرت مقاطع مصورة توثّق، بحسب جهات حقوقية، إعدامات ميدانية لمدنيين ومحتجزين على يد عناصر من الدعم السريع، وظهر أبو لولو في عدد من تلك المقاطع وهو يطلق النار على أشخاص عُزّل، بينهم مدنيون، كما ظهرت تسجيلات أخرى لعمليات قتل ذات طابع عرقي.

ووفق ملخص أسباب العقوبات الصادر عن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، أصدر أبو لولو أوامر لعناصره بقتل مدنيين، كما ظهر في تسجيلات مصورة وهو ينفذ عمليات قتل ويتباهى بقتل أكثر من ألفي شخص، بينما أظهرت مقاطع أخرى إطلاقه النار على رجال غير مسلحين ووقوفه وسط جثث القتلى.

وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى ارتباطه بعمليات قتل أخرى في مناطق مختلفة، بينها مقتل أسرى في الخرطوم وأم درمان وإعدامات في غرب كردفان، فضلاً عن عمليات قتل استهدفت مدنيين على أساس عرقي في الفاشر. كما وثقت منظمة العفو الدولية تسع مقاطع ظهر فيها أبو لولو وهو ينفذ إعدامات بحق أسرى يرتدون ملابس مدنية.

ويُشار إلى أبو لولو أحياناً بلقب «جزار الفاشر»، في ظل دوره الموثق في أعمال العنف التي رافقت سيطرة الدعم السريع على المدينة بعد حصار استمر نحو 18 شهراً. وأدت تلك الأحداث إلى عمليات قتل واسعة ونزوح عشرات الآلاف، فيما وصف خبراء أمميون الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر بأنها تحمل سمات الإبادة الجماعية.