الخرطوم – السودان الآن

دعا رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني وزعيم إدارة المحاميد بولاية شمال دارفور، الشيخ موسى هلال عبدالله، أبناء قبيلة المحاميد داخل السودان وخارجه إلى الابتعاد عن القتال والانسحاب من صفوف قوات الدعم السريع، محملاً قيادتها مسؤولية ما وصفه بتوريط أبناء القبيلة في الحرب.

وقال هلال، في نداء أصدره السبت، إن المرحلة الراهنة تتطلب تحمل المسؤولية الوطنية والعمل على حماية النسيج الاجتماعي وصون تاريخ القبائل السودانية، مؤكداً أن أي مشروع سياسي أو عسكري تقوده قيادة الدعم السريع “لا يعبر عن إرادة أبناء المحاميد ولا يتسق مع تاريخهم وقيمهم”، بحسب البيان.

إعلان

ودعا جميع أبناء المحاميد المشاركين في القتال إلى مراجعة مواقفهم والانسحاب الفوري من ساحات المعارك والعودة إلى مناطقهم، حفاظاً على الأرواح وحقناً للدماء، مشدداً على أن من يشارك في القتال يتحمل مسؤوليته الفردية، ولا يجوز تحميل القبيلة تبعات خيارات الأفراد.

وأكد هلال أن قبيلة المحاميد “جزء أصيل من الشعب السوداني”، وأن موقفها يتمثل في دعم الدولة ومؤسساتها والعمل من أجل أمن البلاد واستقرارها، محذراً شباب القبيلة من الانسياق وراء ما وصفها بـ”الوعود والشعارات الزائفة” التي تقودهم إلى صراعات لا تخدم مصالحهم.

كما ناشد أبناء المحاميد القادمين من دول الجوار، بينهم من قال إنهم جرى استقطابهم خلال زيارات لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى النيجر وتشاد وشرق ليبيا، بمغادرة السودان والعودة إلى بلدانهم والالتزام بقوانينها، محملاً قيادة الدعم السريع مسؤولية الأضرار التي لحقت بهم.

ووجه هلال كذلك نداءً إلى زعماء القبائل في دارفور وكردفان، ولا سيما القبائل العربية، دعاهم فيه إلى العدول عن أي مواقف مساندة للدعم السريع وعدم الاستجابة لحملات التعبئة والاستنفار، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة السودان واستقراره يجب أن يكون أولوية.

ويعد هذا النداء من أبرز المواقف الصادرة عن موسى هلال منذ التطورات العسكرية الأخيرة، ويأتي في وقت تتواصل فيه المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في عدة محاور، خاصة بإقليمي كردفان ودارفور.